زراعة أعضاء
عملية زراعة الكلى
عملية زراعة الكلى هي وضع كلية سليمة من متبرع حي أو متوفى في جسم مريض بلغ الفشل الكلوي، وهي أفضل علاج متاح لأغلب المرضى المؤهلين من حيث البقاء وجودة الحياة. تستغرق الجراحة ساعتين إلى أربع ساعات، وتليها أدوية مثبطة للمناعة ومتابعة مدى الحياة.
- بقلم
- Organ Transplant Experts
- روجعت طبيًا من قبل
- Organ Transplant Experts
- تاريخ المراجعة
- آخر تحديث
باختصار
عملية زراعة الكلى جراحة توضع فيها كلية سليمة من متبرع في جسم مريض توقفت كليتاه عن العمل، وتوصل بأوعية الحوض ثم بالمثانة، وتترك الكليتان الأصليتان مكانهما في أغلب الحالات. تعد الزراعة العلاج الأفضل لأغلب المؤهلين مقارنة بالغسيل الكلوي، من حيث البقاء على قيد الحياة وجودة الحياة والقدرة على العمل والسفر. تستغرق الجراحة عادة ساعتين إلى أربع ساعات، ويخرج المريض من المستشفى خلال خمسة إلى عشرة أيام. وتبدأ بعدها حياة جديدة قوامها أدوية مثبطة للمناعة يومية، وتحاليل دورية، ومتابعة مع فريق الزراعة لا تنقطع.
هل يستطيع المريض الأجنبي إجراء عملية زراعة الكلى في الخارج؟
في حالات محددة فقطنعم، بشرط أن يرافقه متبرع حي تربطه به صلة يقبلها قانون بلد العلاج، وأن توافق لجنة الأخلاقيات المختصة.
قبل البحث عن مستشفى أو سعر أو موعد، يجب حسم هذا السؤال، لأن الجواب عنه يحدد ما إذا كان الطريق مفتوحا أصلا. القاعدة في الدول التي يقصدها المرضى الدوليون أن زراعة الكلى من متبرع حي متاحة للمريض الأجنبي، بينما قوائم المتبرعين المتوفين مخصصة عمليا للمقيمين والمواطنين. والسبب ليس تمييزا، بل أن الكلى المتبرع بها بعد الوفاة مورد وطني محدود تتبرع به مجتمعات لأفرادها وتوزعه هيئات وطنية وفق أولوية طبية معلنة.
النتيجة العملية أن من يخطط لعملية زراعة الكلى في الخارج لا يبحث عن مستشفى فقط، بل عن مستشفى ومتبرع معا. يسافر المتبرع مع المريض، ويخضع لفحوصه المستقلة، ويوقع موافقته بنفسه أمام الجهة المختصة. ولا يوجد في أي نظام قانوني معترف به مسار يشتري فيه مريض كلية من غريب، وكل جهة تعرض ذلك تعرض جريمة لا خدمة طبية، ويعاقب عليها قانون بلد الزراعة وقانون بلد المريض في الغالب.
في تركيا ينظم القانون رقم 2238 عمليات نقل وزرع الأعضاء. يسمح النظام بالتبرع من الأقارب حتى الدرجة الرابعة، وتحال الحالات التي لا تنطبق عليها هذه الصلة إلى لجنة أخلاقيات محلية تدرس الملف وتتحقق من انتفاء أي مقابل مادي قبل أن تأذن أو ترفض. القرار للجنة وحدها، ولا يملك مستشفى ولا وسيط ولا هذه المنصة أن يعد بنتيجته. وتشترط المستشفيات وثائق رسمية مترجمة ومصدقة تثبت القرابة، وقد تطلب تحليل حمض نووي في بعض الحالات.
وتقوم هذه القواعد على المبادئ الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية وعلى إعلان إسطنبول لمكافحة الاتجار بالأعضاء، وكلاهما يحظر بيع الأعضاء وشراءها ويشترط موافقة حرة مستنيرة من المتبرع الحي دون إكراه أو منفعة مالية. وقد أدرجنا روابط هذه الوثائق في قسم المصادر لتقرأها بنفسك.
| صلة القرابة بالمريض | ما يسمح به القانون | ما تتطلبه |
|---|---|---|
| أقارب الدرجة الأولى (الأب، الأم، الابن، الابنة، الأخ، الأخت) | مسموح به عادة | إثبات القرابة بوثائق رسمية مترجمة ومصدقة، مع توافق فصيلة الدم وسلبية الاختبار التصالبي. |
| الزوج أو الزوجة | مسموح به عادة | عقد زواج موثق، وتشترط بعض المراكز مدة زواج لا تقل عن سنتين، مع الفحوص المعتادة. |
| الأقارب من الدرجة الثانية إلى الرابعة | مسموح به ضمن شروط | شجرة عائلة موثقة تثبت الدرجة، وقد يحال الملف إلى لجنة الأخلاقيات للتحقق. |
| متبرع لا تربطه صلة قرابة | يخضع لموافقة لجنة الأخلاقيات | دراسة ملف كامل تثبت انتفاء المقابل المادي ووجود علاقة حقيقية سابقة؛ القرار للجنة ولا يضمنه أحد. |
| التبادل بين زوجين متبرعين غير متوافقين | متاح في بعض الأنظمة فقط | برنامج وطني منظم للتبادل، ولا يتاح للزائرين في أغلب الدول. |
| متبرع متوفى | غير متاح عمليا للمرضى الأجانب | قوائم الانتظار الوطنية مخصصة للمقيمين والمواطنين وفق أولوية طبية تحددها هيئة وطنية. |
ما يقع خارج هذه القاعدة
تخرج عن القاعدة حالات ينبغي ذكرها بوضوح. الأطفال الذين يحملون جنسية البلد المضيف أو يقيمون فيه إقامة نظامية يدخلون النظام الوطني كسائر المقيمين. ومن يحمل جنسية مزدوجة أو إقامة طويلة قد تنطبق عليه قواعد المقيمين لا قواعد الزوار، وهذه مسألة تحسمها الوثائق لا التقدير الشخصي.
وإذا لم يوجد متبرع حي مناسب، فالإجابة الصادقة أن عملية زراعة الكلى في الخارج ليست خيارا متاحا الآن، وأن الطريق الصحيح هو التسجيل في قائمة الانتظار الوطنية في بلد الإقامة والاستمرار على الغسيل الكلوي بانتظام. نقول ذلك مبكرا لأن ترك عائلة تنفق شهورا ومدخرات في مسار مغلق ليس رحمة بها.
هذه المنصّة لا تبحث عن متبرعين، ولا تعرّف المتبرعين على المرضى، ولا تشارك بأي شكل في ترتيب يُدفع فيه مقابل عضو. التبرع تقيّمه لجنة أخلاقيات في المستشفى، وفق القانون الموضّح أعلاه.
ما هي عملية زراعة الكلى؟
الكليتان عضوان بحجم قبضة اليد تقريبا، تنقيان الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، وتضبطان ضغط الدم وتوازن الأملاح، وتنتجان هرمونا يحفز نخاع العظم على صناعة كريات الدم الحمراء، وتنشطان فيتامين د الذي تحتاجه العظام. حين تفقد الكليتان أغلب وظيفتهما يصبح البقاء مرهونا بواحد من علاجين: غسيل يقوم بجزء من العمل، أو كلية جديدة تقوم به كله.
في عملية زراعة الكلى توضع كلية واحدة سليمة في أسفل البطن، في الحفرة الحرقفية، وتوصل بأوعية الحوض ثم يوصل الحالب بالمثانة. ومما يفاجئ كثيرا من المرضى أن الكليتين الأصليتين تتركان مكانهما في الغالب ولا تستأصلان، لأن استئصالهما جراحة إضافية بلا فائدة ما دامتا لا تسببان مشكلة. فيصبح في الجسم ثلاث كلى، واحدة عاملة واثنتان متقاعدتان. ولا تستأصل الكليتان الأصليتان إلا لسبب محدد مثل التهابات متكررة أو حجم ضخم يزاحم المكان كما في تكيس الكلى، أو ارتفاع ضغط لا يستجيب للعلاج.
وكلية واحدة تكفي تماما. هذه ليست مجاملة للمريض بل حقيقة فسيولوجية: الكلية الواحدة السليمة ترفع كفاءتها لتغطي حاجة الجسم، وهو المبدأ نفسه الذي يجعل التبرع من إنسان حي ممكنا وآمنا نسبيا. والكلية المزروعة تبدأ العمل في أغلب حالات التبرع الحي خلال دقائق من وصل الأوعية، فينزل مستوى الكرياتينين في الأيام التالية، ويشعر المريض بفارق يصفه كثيرون بأنه عودة الطاقة بعد سنوات.
ويجدر أن يفهم القارئ منذ البداية أن الزراعة علاج وليست شفاء بالمعنى المطلق. الكلية الجديدة عضو غريب على جهاز المناعة، ويظل يتعرف عليه ويهاجمه ما لم تكبح مثبطات المناعة هذا الهجوم. فالمريض ينتقل من التزام الغسيل ثلاث مرات أسبوعيا إلى التزام مختلف: دواء يومي في موعده، وتحاليل دورية، ومتابعة لا تنقطع. وهذا التبديل في نوع الالتزام هو ما يجعل الزراعة تحريرا حقيقيا لأغلب المرضى، لا نهاية للمرض.
أنواع عمليات زراعة الكلى
تصنف زراعة الكلى أولا بحسب مصدر العضو. النوع الأول هو الزراعة من متبرع حي، وهو المسار الذي يعني المريض الدولي، وتؤخذ فيه كلية واحدة من إنسان سليم بعد فحص شامل. ويقسم هذا النوع إلى تبرع من قريب تربطه بالمريض صلة يقبلها القانون، وتبرع من غير قريب يمر عبر لجنة أخلاقيات. أما النوع الثاني فهو الزراعة من متبرع متوفى، وتوزع فيه الكلى عبر قائمة وطنية بحسب أولوية طبية معلنة تشمل مدة الانتظار ودرجة التوافق النسيجي وحالات الأولوية الخاصة.
وهناك تصنيف ثان بحسب التوافق المناعي. الوضع المعتاد أن تتوافق فصيلة دم المتبرع مع المريض وأن يكون الاختبار التصالبي سلبيا، أي لا توجد لدى المريض أجسام مضادة جاهزة لمهاجمة خلايا هذا المتبرع بعينه. وحين لا يتحقق ذلك، تتيح بعض المراكز مسارين إضافيين: الزراعة مع اختلاف فصيلة الدم بعد بروتوكول لإزالة الأجسام المضادة، والزراعة عند وجود أجسام مضادة بعد علاج مماثل. وكلاهما ممكن لكنه أعقد وأعلى كلفة ويتطلب مركزا ذا خبرة، ولا يعرضه كل مستشفى.
ويوجد مسار ثالث في أنظمة قليلة هو التبادل المزدوج: زوجان من المرضى والمتبرعين، كل متبرع غير متوافق مع قريبه لكنه متوافق مع المريض الآخر، فيتبادلان. هذا البرنامج يحتاج تنظيما وطنيا وسجلا مركزيا، ولا يتاح عادة للزائرين من خارج البلد.
وأخيرا تجرى في حالات مختارة زراعة كلى وبنكرياس معا لمريض السكري من النوع الأول الذي بلغ الفشل الكلوي، وزراعة استباقية قبل بدء الغسيل أصلا. والزراعة الاستباقية جديرة بالانتباه: حين يتوافر متبرع حي جاهز، فإن إجراء العملية قبل الحاجة إلى الغسيل يعطي نتائج أفضل ويجنب المريض قسطرة أو ناسورا وسنوات من الجلسات.
- زراعة من متبرع حي قريب: المسار الأشيع للمرضى الدوليين، بموعد مخطط.
- زراعة من متبرع حي غير قريب: ممكنة بموافقة لجنة الأخلاقيات وحدها.
- زراعة من متبرع متوفى: عبر قائمة وطنية، مخصصة عمليا للمقيمين.
- زراعة مع اختلاف فصيلة الدم أو وجود أجسام مضادة: ممكنة في مراكز مختارة ببروتوكولات إضافية.
- التبادل بين الأزواج غير المتوافقة: يحتاج برنامجا وطنيا منظما.
- زراعة الكلى والبنكرياس معا: لمرضى مختارين من السكري من النوع الأول.
- الزراعة الاستباقية قبل بدء الغسيل: نتائجها أفضل حين يتوافر متبرع جاهز.
متى تصبح عملية زراعة الكلى ضرورية؟
تطرح الزراعة حين يبلغ المرض الكلوي المزمن مراحله الأخيرة، أي حين ينزل معدل الترشيح الكبيبي إلى ما دون عشرين تقريبا، أو حين يبدأ المريض الغسيل فعلا. والتوصية المتكررة في الأدلة العالمية أن يبدأ التقييم قبل ذلك بوقت كاف، عند المرحلة الرابعة، لأن استكمال الفحوص وإيجاد متبرع وترتيب الأوراق يستغرق شهورا لا أسابيع، ولأن الزراعة الاستباقية أفضل نتيجة من الزراعة بعد سنوات من الغسيل.
أما الأمراض التي تقود إلى هذه النقطة فأشهرها في منطقتنا اعتلال الكلى السكري، ثم ارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، ثم التهاب كبيبات الكلى بأنواعه، ثم تكيس الكلى الوراثي، ثم أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة، وأمراض المسالك الانسدادية والوراثية عند الأطفال. ومعرفة المرض الأصلي ليست تفصيلا تاريخيا: بعض هذه الأمراض قد يعود ويصيب الكلية المزروعة، وهذا يغير خطة الأدوية والمتابعة، ولذلك يسأل عنه فريق الزراعة بإلحاح.
ويقابل هذه الدواعي موانع يجب أن تذكر بالصراحة نفسها. فالسرطان النشط غير المعالج، والعدوى غير المسيطر عليها، ومرض القلب أو الرئة المتقدم الذي لا يحتمل جراحة ولا تخديرا، وقصر متوقع في العمر بسبب مرض آخر، كلها تجعل الزراعة ضارة لا نافعة. وهناك موانع مؤقتة تزول بالعلاج مثل بؤرة عدوى نشطة أو سمنة مفرطة أو عدم التزام موثق بالأدوية أثناء الغسيل. وهذا الأخير يسيء فهمه كثيرون: هو ليس عقابا أخلاقيا، بل حساب نتائج، لأن كلية تفقد بعد أشهر بسبب انقطاع عن الدواء خسارة مضاعفة للمريض وللمتبرع الذي ضحى.
- الفشل الكلوي المزمن في مراحله الأخيرة، أو البدء الفعلي في الغسيل.
- يوصى ببدء التقييم عند المرحلة الرابعة، قبل الحاجة إلى الغسيل بوقت كاف.
- أشيع الأسباب: السكري، ارتفاع الضغط، التهاب الكبيبات، تكيس الكلى.
- موانع دائمة: سرطان نشط، عدوى غير مسيطر عليها، مرض قلبي أو رئوي متقدم.
- موانع مؤقتة: بؤرة عدوى، سمنة مفرطة، عدم التزام موثق بالأدوية.
زراعة الكلى أم الغسيل الكلوي؟
| المعيار | عملية زراعة الكلى | الغسيل الكلوي المنتظم |
|---|---|---|
| وظيفة الكلى المستعادة | كلية عاملة تنقي الدم على مدار الساعة وتنتج الهرمونات أيضا. | تنقية متقطعة تعوض جزءا من وظيفة الترشيح دون الوظائف الهرمونية. |
| البقاء على قيد الحياة | تشير السجلات الوطنية إلى بقاء أفضل للمرضى المؤهلين مقارنة بالبقاء على الغسيل. | بقاء أقل مع طول المدة، وتتصدر أمراض القلب أسباب الوفاة. |
| نمط الحياة الأسبوعي | لا جلسات؛ زيارات عيادة متقاربة أولا ثم تتباعد إلى كل بضعة أشهر. | ثلاث جلسات أسبوعيا تستغرق أربع ساعات لكل جلسة عادة، أو غسيل بريتوني يومي. |
| القيود الغذائية | قيود أخف بكثير بعد الاستقرار، مع الإكثار من شرب الماء. | تقييد صارم للسوائل والبوتاسيوم والفوسفور والملح. |
| العمل والسفر | عودة إلى العمل غالبا خلال شهرين إلى ثلاثة، وسفر ممكن بعد الاستقرار. | العمل ممكن لكنه مقيد بمواعيد الجلسات، والسفر يحتاج ترتيب مركز غسيل مسبقا. |
| المخاطر الرئيسية | جراحة كبرى، ورفض العضو، وعدوى وآثار بعيدة لمثبطات المناعة. | مشكلات الوصل الوعائي، وعدوى القسطرة، وهبوط الضغط، ومضاعفات قلبية. |
| الالتزام المطلوب | أدوية يومية دقيقة المواعيد وتحاليل ومتابعة مدى الحياة. | انتظام في الجلسات وحمية صارمة وأدوية متعددة. |
شروط التبرع بالكلى
التبرع بكلية قرار كبير يتخذه إنسان سليم لا يحتاج جراحة، ولذلك تبنى شروطه على قاعدة واحدة تسبق ما عداها: حماية المتبرع أولا. فبرنامج الزراعة الذي يقبل متبرعا مشكوكا في لياقته لينقذ مريضا يكون قد أنشأ مريضا جديدا، وهذا فشل لا نجاح.
تبدأ الشروط بالعموميات: أن يكون المتبرع بالغا راشدا، وتضع أغلب المراكز حدا أدنى عند الثامنة عشرة وحدا أعلى مرنا يقارب الخامسة والستين بحسب الحالة الصحية لا بحسب الرقم وحده. ويشترط توافق فصيلة الدم في المسار المعتاد، وأن يكون الاختبار التصالبي بين دم المريض وخلايا المتبرع سلبيا. أما التوافق النسيجي فيحسن النتيجة كلما ارتفع لكنه ليس شرطا لازما كما في زراعة النخاع، وهذه معلومة تريح العائلات التي أخبرت خطأ بأن التطابق الكامل ضروري.
ثم تأتي اللياقة الطبية، وعندها يستبعد أغلب المتبرعين المحتملين. يقيس الفريق وظيفة الكلى بدقة، ويصور الكليتين والأوعية بالأشعة المقطعية، ويفحص البول بحثا عن بروتين أو دم مجهري، ويقيس الضغط على مدار اليوم، ويجري فحصا للسكري وللأمراض المعدية. ويستبعد عادة من لديه سكري، أو ارتفاع ضغط غير منضبط أو مصحوب بأثر على الأعضاء، أو حصوات متكررة، أو بروتين في البول، أو سمنة مفرطة، أو مرض قلبي أو خبيث نشط. ويقيم عند الشباب احتمال ظهور مرض كلوي مستقبلا، لأن المتبرع في العشرين أمامه عقود يعيشها بكلية واحدة.
ويبقى الشرط الأخلاقي، وهو الذي لا يقبل تساهلا. الموافقة يجب أن تكون حرة مستنيرة، ويقابل المتبرع طبيبا نفسيا وأخصائيا اجتماعيا على انفراد بعيدا عن الأسرة، ويسأل صراحة إن كان يتعرض لضغط أو وعد بمال. ومن حق المتبرع أن ينسحب في أي لحظة حتى وهو على باب غرفة العمليات، دون إبداء سبب، وتقدم المراكز الجيدة عذرا طبيا محايدا يحفظ مكانته داخل عائلته. هذا الحق ليس بندا شكليا في استمارة، بل هو الحد الفاصل بين برنامج تبرع محترم وبين استغلال منظم.
- السن من ثمانية عشر عاما إلى حد أعلى مرن يقارب الخامسة والستين بحسب الصحة العامة.
- توافق فصيلة الدم واختبار تصالبي سلبي؛ والتطابق النسيجي مفيد لا لازم.
- وظيفة كلوية ممتازة مثبتة بالقياس، وتصوير مقطعي للكليتين والأوعية.
- خلو من السكري، ومن ارتفاع ضغط غير منضبط، ومن بروتين في البول.
- خلو من الأمراض المعدية المنقولة بالدم ومن الأورام النشطة.
- مؤشر كتلة جسم مقبول، وامتناع عن التدخين قبل الجراحة وبعدها.
- صلة قرابة يقبلها القانون، أو موافقة لجنة أخلاقيات في غير ذلك.
- موافقة حرة مستنيرة موثقة، مع حق الانسحاب في أي وقت ودون سبب.
تحقق من أهليتك المبدئية لعملية زراعة الكلى
أسئلة قليلة تبين لك خلال دقائق ما إذا كان ملفك يستحق دراسة أعمق من فريق زراعة، وما الوثائق التي ستطلب منك. أداة توجيه أولي لا تشخيص طبي، ولا تغني عن تقييم المركز.
بضعة أسئلة لمعرفة ما ينبغي أن يحدث بعد ذلك. هذا ليس تقييمًا لك، ولا يقرّر شيئًا — إنما وسيلة لمعرفة أيّ محادثة ينبغي أن تبدأ بها.
مخاطر عملية زراعة الكلى ومضاعفاتها
زراعة الكلى من أنجح جراحات الزرع وأكثرها إجراء في العالم، لكنها تبقى جراحة كبرى يتبعها تثبيط مناعي طويل، ومن حق المريض أن يعرف مخاطرها قبل الموافقة لا بعدها. وتترتب المضاعفات زمنيا في ثلاث موجات.
الموجة الأولى جراحية وتقع في الأيام الأولى: نزف، أو تجمع لمفاوي حول الكلية قد يحتاج تصريفا، أو تسرب من مفاغرة الحالب بالمثانة، أو تضيق فيها لاحقا. وأخطر ما يترقب في هذه المرحلة تجلط شريان الكلية أو وريدها، وهو نادر لكنه قد يكلف العضو إن لم يكتشف بسرعة، ولذلك يجرى الدوبلر مبكرا وبشكل متكرر. وهناك أيضا ما يسمى تأخر عمل الطعم، أي أن الكلية لا تنتج بولا كافيا في البداية ويحتاج المريض غسيلا مؤقتا أياما أو أسابيع. وهذا أكثر حدوثا في الزراعة من متبرع متوفى، وهو مقلق للأهل لكنه لا يعني فشل العملية في أغلب الحالات.
الموجة الثانية مناعية ومعدية، وتغطي الأشهر الستة الأولى. الرفض الحاد وارد وخصوصا في الأشهر الأولى، ويكتشف عادة بارتفاع الكرياتينين في تحليل روتيني قبل أن يشعر المريض بأي شيء، ويؤكد بخزعة، ويعالج بجرعات دوائية مكثفة. وأغلب نوبات الرفض تعالج بنجاح ولا تعني فقدان الكلية، والخطأ الشائع أن يفسرها المريض على أنها نهاية الطريق. وفي المدة نفسها تكثر العدوى لأن مثبطات المناعة في أعلى جرعاتها، ولذلك تعطى أدوية وقائية، وتراقب فيروسات بعينها تصيب مرضى الزرع تحديدا وقد تؤذي الكلية المزروعة إن أهملت.
الموجة الثالثة ممتدة على السنوات، وموضوعها آثار الأدوية نفسها: ارتفاع ضغط الدم، وسكري ما بعد الزرع، واضطراب الدهون، وهشاشة العظام، وارتفاع خطر بعض السرطانات وعلى رأسها سرطانات الجلد. ولذلك يصبح الفحص الدوري وفحص الجلد السنوي جزءا من الحياة. ويبقى الاعتلال المزمن للطعم السبب الأشيع لفقد الكلية على المدى الطويل، وقد يعود المرض الأصلي في بعض أمراض الكبيبات. والحقيقة التي ينبغي أن تقال بوضوح: الكلية المزروعة عمرها محدود ولو طال، وقد يحتاج المريض بعد سنوات إلى العودة للغسيل أو إلى زراعة ثانية، وهذا ليس فشلا بل طبيعة العلاج.
- نزف، أو تجمع لمفاوي، أو تسرب أو تضيق في وصل الحالب بالمثانة.
- تجلط شريان الكلية أو وريدها: نادر لكنه يهدد العضو ويستدعي تدخلا عاجلا.
- تأخر عمل الطعم مع حاجة مؤقتة للغسيل، وهو أشيع مع المتبرع المتوفى.
- رفض حاد يكتشف غالبا بارتفاع الكرياتينين قبل ظهور أي عرض.
- عدوى جرثومية وفيروسية في أشهر تثبيط المناعة العالية.
- آثار بعيدة للأدوية: ضغط، سكري، دهون، هشاشة عظام، وسرطانات جلدية.
- اعتلال مزمن للطعم أو عودة المرض الأصلي، مع احتمال العودة للغسيل لاحقا.
كيف يستعد المريض والمتبرع لعملية زراعة الكلى؟
التحضير مساران متوازيان يسيران معا ولكل منهما فريقه. الغاية من تقييم المريض أن يجاب عن سؤالين: هل يحتمل جسمه جراحة وتثبيطا مناعيا، وهل من سبب يجعل الزراعة عديمة الجدوى أو خطرة؟
يبدأ تقييم المريض بتحاليل شاملة وتحديد فصيلة الدم ودراسة الأجسام المضادة، ثم الاختبار التصالبي مع المتبرع المرشح، وهو الفحص الحاسم الذي يقرر إمكان المضي. ويضاف تقييم قلبي دقيق لأن أمراض القلب شائعة في الفشل الكلوي وهي السبب الأول للوفاة حول العملية، فيجرى تخطيط وإيكو واختبار جهد أو قسطرة لمن تجاوز سنا معينة أو لمريض السكري. ثم مسح للعدوى ولالتهاب الكبد بنوعيه ولفيروس نقص المناعة، وتقييم للأسنان لأن بؤرة صامتة في فم مريض مثبط المناعة تصبح مشكلة كبيرة، وتصوير للجهاز البولي وتقييم للمثانة عند من له تاريخ انسدادي، وفحوص أورام مناسبة للسن والجنس.
ويجري المتبرع مساره الخاص كما فصلناه في قسم الشروط، وينتهي بموافقة اللجنة المختصة. والمهم أن يعرف الطرفان أن تقييم المتبرع ليس إجراء شكليا سريعا: قد يستغرق أسابيع، وقد ينتهي بالاستبعاد، ومن الحكمة أن تكون لدى الأسرة خطة بديلة بمتبرع ثان بدل أن تعلق كل الآمال على شخص واحد.
أما التحضير العملي فيشمل ضبط الضغط والسكر، والتوقف عن التدخين، وإنقاص الوزن إذا كان عائقا، واستكمال اللقاحات المسموح بها قبل الزراعة لأن اللقاحات الحية تمنع بعدها، والاستمرار على الغسيل بانتظام حتى موعد العملية. ويضيف المريض القادم من الخارج ملفا إداريا: تقارير مترجمة ومصدقة، وأشعة على أسطوانة أو رابط، ووثائق تثبت القرابة بالمتبرع، وتأشيرات للمريض والمتبرع والمرافق، وخطة إقامة تكفي شهرين على الأقل.
- فصيلة الدم ودراسة الأجسام المضادة والاختبار التصالبي مع المتبرع المرشح.
- تقييم قلبي دقيق، فأمراض القلب هي الخطر الأكبر حول العملية.
- مسح للعدوى والتهاب الكبد، وتقييم الأسنان والمثانة والجهاز البولي.
- استكمال اللقاحات قبل الزراعة، لأن اللقاحات الحية تمنع بعدها.
- ضبط الضغط والسكر، وترك التدخين، وإنقاص الوزن عند الحاجة.
- ملف إداري كامل للمريض الدولي: ترجمات مصدقة، وثائق قرابة، تأشيرات.
- الاستعداد لاحتمال استبعاد المتبرع الأول، بوجود مرشح ثان إن أمكن.
كيف تجرى عملية زراعة الكلى وكم تستغرق؟
تستغرق عملية زراعة الكلى عند المريض المتلقي ساعتين إلى أربع ساعات في المعتاد، وقد تطول قليلا إذا سبقتها جراحات في البطن أو كانت أوعية الحوض متكلسة. أما استئصال الكلية من المتبرع الحي فيستغرق ساعتين إلى أربع ساعات كذلك، ويجرى اليوم بالمنظار في أغلب المراكز عبر شقوق صغيرة وشق واحد أكبر قليلا لإخراج الكلية، وهو ما جعل تعافي المتبرع أسرع بكثير مما كان عليه في الجراحة المفتوحة.
تجرى العمليتان في غرفتين متجاورتين وبتوقيت محسوب، فتخرج الكلية من المتبرع وتغسل بمحلول حافظ بارد ثم تنقل إلى الغرفة المجاورة خلال وقت قصير جدا. وقصر هذه المدة أحد أسباب تفوق نتائج التبرع الحي على العضو المنقول من مدينة أخرى.
عند المريض يفتح الجراح شقا في أسفل البطن على أحد الجانبين، ويصل شريان الكلية ووريدها بأوعية الحوض، ثم يرفع المشبك فيندفع الدم إلى الكلية وتتغير أمام الفريق من لون شاحب إلى وردي، وكثيرا ما تبدأ إنتاج البول خلال دقائق. ثم يوصل الحالب بالمثانة وتوضع فيه دعامة رفيعة تسحب بالمنظار بعد أسابيع قليلة. وتترك الكليتان الأصليتان مكانهما إلا لسبب محدد.
وتبدأ مثبطات المناعة قبل العملية أو أثناءها لا بعدها بأيام، ويعطى كثير من المرضى دواء استحثاث في اليوم الأول لتقليل خطر الرفض المبكر. ويقضي المريض ليلة أو ليلتين في وحدة مراقبة عادة، لا في عناية مركزة طويلة، ثم ينتقل إلى قسم الزراعة. وتقاس كمية البول بالساعة ويقاس الكرياتينين يوميا، ويجرى الدوبلر على أوعية الكلية مبكرا للاطمئنان على التروية.
- مدة جراحة المريض: ساعتان إلى أربع ساعات عادة.
- مدة استئصال الكلية من المتبرع: ساعتان إلى أربع ساعات، بالمنظار في أغلب المراكز.
- توضع الكلية في الحفرة الحرقفية وتوصل بأوعية الحوض ثم بالمثانة.
- تترك الكليتان الأصليتان في مكانهما إلا لسبب محدد يستدعي استئصالهما.
- دعامة رفيعة في الحالب تسحب بالمنظار بعد أسابيع قليلة.
- تبدأ مثبطات المناعة قبل العملية أو أثناءها، لا بعدها.
نسب نجاح عملية زراعة الكلى
تنشر السجلات الوطنية والدولية نتائج مجمعة من عشرات الآلاف من العمليات، وهي المرجع الذي ينبغي أن يقاس عليه أي رقم يعرض على مريض. والصورة العامة التي ترسمها هذه السجلات أن نتائج زراعة الكلى من أفضل نتائج زراعة الأعضاء الصلبة، وأن بقاء المريض بعد السنة الأولى مرتفع، وأن بقاء الكلية العاملة من متبرع حي أفضل منه من متبرع متوفى بفارق واضح ومستمر على مدى السنوات.
لكن الرقم المجمل يضلل إن قرئ وحده، لأن النتيجة تتغير بحسب عوامل عدة: عمر المريض وحالته القلبية، ومدة بقائه على الغسيل قبل الزراعة، ودرجة التوافق النسيجي، ووجود أجسام مضادة سابقة، وسبب الفشل الكلوي الأصلي واحتمال عودته، وخبرة المركز، وأخيرا التزام المريض بعد الخروج. وهذا العامل الأخير هو الوحيد الذي يملكه المريض كاملا، وهو من أقوى ما يفسر الفروق بين مريض ومريض في المركز نفسه.
ولذلك فالطريقة الصحيحة لاستعمال هذه الأرقام ليست حفظ نسبة وانتظارها، بل سؤال المركز عن نتائجه هو، في حالات تشبه حالتك، وعن عدد العمليات التي يجريها سنويا. والمركز الجاد يجيب بأرقامه المدققة ويشرح فروقها عن المتوسط العالمي إن وجدت. أما من يعدك بنسبة نجاح تقارب المئة في المئة لكل الحالات فقد قال أكثر مما تحتمله البيانات، وهذه في ذاتها معلومة عنه.
ومن الإنصاف أن يقال إن جزءا من الفارق بين المراكز يعود إلى نوع الحالات المقبولة لا إلى جودة العمل: مركز يقبل الحالات الصعبة تظهر أرقامه أقل من مركز ينتقي الحالات السهلة. ولهذا تنشر السجلات المتقدمة نتائج معدلة حسب المخاطر، وهو المصطلح الذي يحسن أن يعرفه من يقارن بين مستشفيين.
ماذا يحدث للمتبرع بالكلى؟ المخاطر والتعافي
المخاطر القريبة
المتبرع إنسان سليم يدخل جراحة كبرى لا يحتاجها جسده، وهذه حقيقة لا يجوز تلطيفها. المضاعفات الكبرى غير شائعة لكنها ليست معدومة: نزف قد يستدعي نقل دم، وعدوى في الجرح، وجلطة وريدية، وإصابة عضو مجاور، وفتق في موضع الشق لاحقا. وتذكر السجلات خطر وفاة صغيرا جدا لكنه ليس صفرا، وهو رقم يجب أن يقال للمتبرع بوضوح قبل توقيعه لا بعده. أما الألم والإمساك والتعب في الأسابيع الأولى فشائعة ومتوقعة وتزول.
النتائج على المدى البعيد
الكلية الواحدة المتبقية ترفع كفاءتها لتغطي حاجة الجسم، فيعيش أغلب المتبرعين حياة طبيعية تماما دون أدوية ولا حمية خاصة، ولا يعدون مرضى. وتشير الدراسات طويلة الأمد إلى ارتفاع طفيف في احتمال ارتفاع ضغط الدم وفي احتمال بلوغ الفشل الكلوي مقارنة بمن لم يتبرع، وهو ارتفاع صغير في قيمة مطلقة منخفضة أصلا، ويظل المتبرعون المختارون وفق المعايير بصحة أفضل من عموم الناس. ولذلك يوصى بمتابعة سنوية مدى الحياة تقيس الضغط ووظيفة الكلى والبروتين في البول، وبتجنب مسكنات معينة والإكثار من شرب الماء. والحمل بعد التبرع ممكن مع متابعة أدق لضغط الحمل.
تعافي المتبرع
يقضي المتبرع عادة يومين إلى أربعة أيام في المستشفى بعد الاستئصال بالمنظار، ويعود إلى الأعمال المكتبية خلال أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وإلى المجهود البدني الكامل ورفع الأثقال خلال ستة إلى ثمانية أسابيع. ينصح بالمشي مبكرا في اليوم نفسه أو التالي، وبتجنب حمل الأثقال في الأسابيع الأولى حماية من الفتق. ومن حق المتبرع أن يسأل قبل موافقته من يتحمل تكاليف علاجه إذا حدثت له مضاعفة، ومن يعوضه عن أيام انقطاعه عن العمل، وأن تكون الإجابة مكتوبة في العقد لا وعدا شفويا.
التبرع فعل طوعي. يحق للمتبرع العدول عن قراره في أي وقت قبل العملية، لأي سبب، ودون أن يُطلب منه تفسير. والتقييم الذي لا يوضّح ذلك ليس تقييمًا سليمًا.
التعافي وفترة العزل بعد زراعة الكلى
يخرج أغلب المرضى من المستشفى خلال خمسة إلى عشرة أيام إذا لم تحدث مضاعفة، وهي مدة أقصر بكثير مما يتوقعه الناس. لكن الخروج ليس نهاية المرحلة الحرجة بل بدايتها: الأسابيع الثمانية الأولى هي التي تظهر فيها نوبات الرفض ومشكلات الحالب، وتضبط فيها جرعات الأدوية بتحاليل متقاربة قد تصل إلى مرتين أسبوعيا في البداية. ولهذا لا يسافر المريض القادم من الخارج إلى بلده مباشرة، بل يقيم قرب المركز أربعة إلى ثمانية أسابيع.
أما فترة العزل بعد زراعة الكلى فهي أكثر ما يساء فهمه في هذه الرحلة، ويستحق تصحيحا صريحا. لا يقصد بها حبس المريض في غرفة ولا منعه من رؤية أهله. المقصود احتياطات مكثفة في الأشهر الثلاثة الأولى حين تكون جرعات مثبطات المناعة في ذروتها: تجنب الأماكن المزدحمة المغلقة، والابتعاد عمن يحمل عدوى تنفسية ولو كانت زكاما بسيطا، وارتداء الكمامة في المستشفيات ووسائل النقل العام، وغسل اليدين بانتظام، وتجنب الأطفال الذين تلقوا لقاحات حية حديثا لفترة يحددها الفريق، والحذر من التربة والنباتات والحيوانات، والامتناع عن الطعام غير المطهو جيدا. أما البيت والعائلة والزيارات المحدودة من أشخاص أصحاء فمسموحة ومطلوبة، لأن العزلة النفسية ضرر لا وقاية.
وتخف هذه الاحتياطات تدريجيا مع خفض الجرعات. بعد الشهر الثالث يعود أغلب المرضى إلى حياة اجتماعية شبه طبيعية، وبعد الشهر السادس تصبح القيود قليلة ومحددة. وتعود القدرة على العمل المكتبي غالبا خلال شهرين إلى ثلاثة، ويؤجل المجهود البدني الشديد ورفع الأثقال إلى ما بعد الشهر الثالث حماية للجرح من الفتق.
وينبغي أن يحفظ المريض علامات تستدعي الاتصال بالفريق في اليوم نفسه مهما بدت بسيطة: حمى، أو نقص واضح في كمية البول، أو ألم أو تورم فوق موضع الكلية المزروعة، أو ارتفاع مفاجئ في الوزن، أو قيء يمنع تناول الأدوية. ولا يعدل المريض جرعة مثبطات المناعة من تلقاء نفسه أبدا، ولا يؤجل جرعة لأنه شعر بتحسن.
- الخروج من المستشفى خلال خمسة إلى عشرة أيام في المسار المعتاد.
- إقامة قرب المركز أربعة إلى ثمانية أسابيع قبل السفر إلى بلد الإقامة.
- فترة العزل بعد زراعة الكلى تعني احتياطات مكثفة ثلاثة أشهر، لا حبسا في غرفة.
- كمامة في الأماكن المزدحمة، وابتعاد عن أي شخص يحمل عدوى تنفسية.
- تجنب الطعام غير المطهو جيدا، والحذر من التربة والنباتات والحيوانات.
- عودة إلى عمل مكتبي خلال شهرين إلى ثلاثة، ومجهود كامل بعد الشهر الثالث.
- اتصال فوري عند الحمى أو نقص البول أو الألم فوق الكلية المزروعة.
الحياة بعد زراعة الكلى
يصف أغلب المرضى ما بعد الزراعة بأنه استعادة وقت: ثلاث جلسات أسبوعية كانت تلتهم أياما كاملة تتحول إلى زيارة عيادة كل بضعة أسابيع ثم كل بضعة أشهر. لكن هذا التحرر مشروط بالتزام من نوع آخر، وأوله وأهمه الدواء. تؤخذ مثبطات المناعة كل يوم وفي الموعد نفسه، مدى حياة الكلية المزروعة. وتفاوت مستوى الدواء في الدم بسبب مواعيد غير منتظمة سبب معروف لنوبات الرفض، ولذلك يقاس هذا المستوى دوريا ولا تعدل الجرعة إلا بأمر الفريق.
ويأتي بعد الدواء نظام المتابعة: تحاليل متقاربة في الأشهر الأولى ثم تتباعد إلى كل شهر فكل ثلاثة أشهر، تشمل الكرياتينين ومستوى الدواء وتعداد الدم والسكر والدهون والضغط، وفحص جلد سنوي لأن سرطانات الجلد أكثر شيوعا تحت تثبيط المناعة، وفحوص أورام معتادة بحسب السن.
أما نمط الحياة فيعود إلى طبيعته أكثر مما يتوقع كثيرون. القيود الغذائية القاسية التي فرضها الغسيل تزول في معظمها بعد الاستقرار: يعود البوتاسيوم والفوسفور إلى الطعام العادي، ويصبح شرب الماء بوفرة مطلوبا لا ممنوعا، وهو تحول يصعب على بعض المرضى تصديقه بعد سنوات من التقنين. ويبقى تقليل الملح وضبط الوزن والامتناع عن التدخين قواعد ثابتة. والرياضة مسموحة ومطلوبة بعد التئام الجرح مع تجنب الرياضات الاحتكاكية حماية للكلية المزروعة في موضعها السطحي. والسفر ممكن بعد الاستقرار بحمل الأدوية في حقيبة اليد بكمية تفوق مدة الرحلة. والحمل ممكن للمريضات بعد سنة إلى سنتين من الاستقرار وبتخطيط مسبق مع فريقي الزراعة والنساء لأن بعض الأدوية تبدل قبل الحمل.
وهناك ممنوعات محددة يجب حفظها: مضادات الالتهاب غير الستيرويدية المسكنة الشائعة تضر الكلية المزروعة ولا تؤخذ إلا بإذن، والجريب فروت وعصيره يرفعان مستوى بعض مثبطات المناعة رفعا خطيرا، وكذلك تمنع أعشاب مثل نبتة سانت جون التي تخفض مستوى الدواء. وأي دواء جديد ولو كان مسكنا بسيطا أو مكملا عشبيا يعرض على فريق الزراعة أولا.
ويبقى الجانب النفسي وهو أقل ما يتحدث عنه الناس. من الطبيعي أن يمر المريض بقلق دائم من فقدان الكلية، أو بشعور بالذنب تجاه المتبرع، أو بحزن بعد زوال خطر الموت المباشر. هذه مشاعر معروفة لفرق الزراعة، وطلب دعم نفسي فيها علامة نضج لا ضعف.
- مثبطات المناعة يوميا وفي الموعد نفسه، دون تعديل ذاتي للجرعة أبدا.
- تحاليل متقاربة أولا ثم كل شهر إلى ثلاثة أشهر، مع فحص جلد سنوي.
- شرب الماء بوفرة، وتقليل الملح، وزوال أغلب قيود الغسيل الغذائية.
- تجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلا بإذن فريق الزراعة.
- منع الجريب فروت وعصيره ونبتة سانت جون لتداخلها مع الأدوية.
- الحمل ممكن بعد سنة إلى سنتين من الاستقرار وبتخطيط مسبق.
تكلفة زراعة الكلى
تكلفة زراعة الكلى ليست رقما واحدا بل حزمة تختلف باختلاف البلد والمستشفى وحالة المريض. الأسعار المعروضة أدناه مأخوذة من سجل الأسعار في هذه المنصة، ولا يدرج فيها إلا سعر تحقق فريقنا من مصدره وسجل تاريخ تحققه ومدة صلاحيته. وغياب سعر لبلد ما يعني أننا لم نتحقق منه بعد، لا أن العملية غير متاحة فيه.
قبل مقارنة رقم برقم، اعرف ما يشمله. يغطي عرض السعر عادة جراحتي المريض والمتبرع، وتقييم المتبرع، والإقامة لعدد أيام محدد، وأدوية فترة المكوث. ويبقى خارجه في أغلب العروض: أسابيع المتابعة والتحاليل بعد الخروج، ومثبطات المناعة الممتدة مدى الحياة وهي بند شهري دائم، والسكن والسفر للمريض والمتبرع والمرافق، وأي مضاعفة تطيل الإقامة. والسؤال الذي يجنب العائلات المفاجآت ليس كم تكلف العملية بل ما الذي يشمله الرقم بالضبط ومن يدفع إذا طالت الإقامة. اطلب الجواب مكتوبا في العقد.
مستشفيات موثقة تجري عملية زراعة الكلى
المستشفيات المدرجة هنا ليست قائمة إعلانية: يظهر المستشفى في هذا القسم لأن لدينا في سجل الأسعار سعرا محققا لهذه العملية عنده، أي أن مركزا يجريها فعلا بسعر تحققنا منه. وغياب مستشفى عن القائمة لا يعني رداءته بل أننا لم نوثق بياناته بعد.
- Medical Park HospitalIstanbul, Turkey٢٩٬٠٠٠ US$ – ٤٩٬٠٠٠ US$آخر تحقّق
يُعرض كل رقم بالعملة التي جرى التحقق منه بها. والنطاقات تقديرات للتخطيط لا عروض أسعار؛ أمّا تكلفة حالة بعينها فتُحدَّد مع المستشفى المعالج.
أين يمكن إجراء عملية زراعة الكلى؟
تعرض القائمة التالية الدول التي وثقنا فيها توافر عملية زراعة الكلى للمرضى الدوليين، مع الإشارة إلى ما يحكم التبرع الحي فيها. ونكرر التنبيه: توافر العملية شيء وأهلية المريض شيء آخر. قد تكون العملية متاحة في بلد بينما لا ينطبق على متبرعك شرط القرابة الذي يفرضه قانونه. اقرأ صفحة الوجهة الخاصة بكل بلد قبل حسم اختيارك، وتحقق من متطلبات التأشيرة للمريض والمتبرع معا فهما ملفان منفصلان، وتذكر أن مدة الإقامة المطلوبة بعد العملية تؤثر في نوع التأشيرة التي تحتاجها.
اطلب مراجعة ملفك لعملية زراعة الكلى
أرسل تقاريرك الطبية الحديثة وبيانات المتبرع المحتمل، ليطلع عليها فريقنا ويوضح ما إذا كان ملفك مؤهلا مبدئيا وما الوثائق الناقصة. لا نطلب أي دفعة مقابل هذه المراجعة، ولا نشارك بياناتك مع أي جهة دون إذنك.
- يقرأها منسّق زراعة أعضاء، لا نظام آلي.
- تبقى تقاريرك خاصة ولا تُشارَك دون موافقتك.
- لا يُتَّخذ هنا أي قرار — فريق الزراعة هو من يقيّم كل حالة.
أسئلة شائعة عن عملية زراعة الكلى
كم تستغرق عملية زراعة الكلى؟
تستغرق عملية زراعة الكلى ساعتين إلى أربع ساعات عادة عند المريض المتلقي، ومثلها تقريبا عند المتبرع الذي تستأصل كليته بالمنظار. وقد تطول قليلا إذا سبقتها جراحات في البطن أو كانت أوعية الحوض متكلسة. ويخرج أغلب المرضى من المستشفى خلال خمسة إلى عشرة أيام.
ما هي فترة العزل بعد زراعة الكلى؟
فترة العزل بعد زراعة الكلى مصطلح يساء فهمه كثيرا. لا تعني حبس المريض في غرفة ولا منع أهله من رؤيته، بل تعني احتياطات مكثفة في الأشهر الثلاثة الأولى حين تكون جرعات مثبطات المناعة في ذروتها: تجنب الأماكن المزدحمة المغلقة، والابتعاد عمن يحمل عدوى تنفسية، وارتداء الكمامة في المستشفيات ووسائل النقل، وتجنب الطعام غير المطهو جيدا. أما البيت والعائلة والزيارات المحدودة من أشخاص أصحاء فمسموحة ومطلوبة، لأن العزلة النفسية ضرر لا وقاية. وتخف هذه الاحتياطات تدريجيا مع خفض الجرعات.
أبحث عن تجربتي مع زراعة الكلى لأقرأ تجارب المرضى، فماذا أجد هنا؟
عبارة تجربتي مع زراعة الكلى من أكثر ما يبحث عنه المرضى، ونفهم السبب: قبل قرار بهذا الحجم يريد الإنسان أن يسمع من مر بالطريق. لكننا لا ننشر شهادات لا نستطيع التحقق منها، لأن قصة مؤثرة مجهولة المصدر على صفحة طبية تفسد قيمة كل جملة أخرى فيها. ما نقدمه بديلا هو ما توثقه الدراسات وجمعيات المرضى عن التجربة الشائعة: تحسن ملموس في الطاقة خلال أسابيع، وسعادة بالتحرر من جلسات الغسيل، يقابلها قلق متكرر من الرفض في الأشهر الأولى، وإرهاق من كثرة التحاليل، وشعور بالمسؤولية تجاه المتبرع يصفه كثيرون. وإن أردت أصواتا حقيقية فاطلب من مركزك التواصل مع مجموعة دعم مرضى الزرع لديه.
ما تكلفة زراعة الكلى؟
تختلف تكلفة زراعة الكلى بين البلدان والمستشفيات اختلافا كبيرا، ولذلك نعرض في هذه الصفحة أسعارا من سجل تحققنا من مصادرها بدل رقم عام. والأهم من الرقم معرفة ما يشمله: هل يغطي جراحتي المريض والمتبرع وتقييم المتبرع والإقامة، وهل يغطي أسابيع المتابعة بعد الخروج ومثبطات المناعة. وتذكر أن مثبطات المناعة بند شهري دائم بعد العملية، فاحسبه ضمن ميزانيتك طويلة الأمد لا ضمن كلفة الجراحة.
هل تستأصل الكليتان الأصليتان أثناء العملية؟
لا في أغلب الحالات. توضع الكلية الجديدة في أسفل البطن وتترك الكليتان الأصليتان مكانهما، لأن استئصالهما جراحة إضافية بلا فائدة ما دامتا لا تسببان مشكلة. ولا تستأصلان إلا لسبب محدد مثل التهابات متكررة، أو حجم ضخم يزاحم المكان كما في تكيس الكلى، أو ارتفاع ضغط لا يستجيب للعلاج.
هل يشترط التطابق النسيجي الكامل بين المتبرع والمريض؟
لا. زراعة الكلى تشترط عادة توافق فصيلة الدم وأن يكون الاختبار التصالبي سلبيا، أي لا توجد لدى المريض أجسام مضادة جاهزة لمهاجمة خلايا هذا المتبرع. أما التطابق النسيجي فيحسن النتيجة كلما ارتفع لكنه ليس شرطا لازما كما في زراعة النخاع. وتجرى في مراكز مختارة زراعات مع اختلاف فصيلة الدم أو وجود أجسام مضادة بعد بروتوكولات لإزالتها، وهي أعقد وأعلى كلفة.
كم تعيش الكلية المزروعة؟
الكلية المزروعة عضو عمره محدود ولو طال، وتشير السجلات إلى أن بقاءها العامل من متبرع حي أفضل منه من متبرع متوفى بفارق واضح ومستمر على مدى السنوات. ويطيل عمرها أكثر من عامل: التزام دقيق بالأدوية، وضبط الضغط، وتفادي مضادات الالتهاب المسكنة، وعلاج نوبات الرفض مبكرا. وقد يحتاج المريض بعد سنوات إلى العودة للغسيل أو إلى زراعة ثانية، وهذا ليس فشلا بل طبيعة هذا العلاج.
هل يستطيع المتبرع أن يعيش حياة طبيعية بكلية واحدة؟
نعم. الكلية الواحدة المتبقية ترفع كفاءتها لتغطي حاجة الجسم، فيعيش أغلب المتبرعين حياة طبيعية دون أدوية ولا حمية خاصة ولا يعدون مرضى. وتشير الدراسات طويلة الأمد إلى ارتفاع طفيف في احتمال ارتفاع الضغط وفي احتمال بلوغ الفشل الكلوي مقارنة بمن لم يتبرع، وهو ارتفاع صغير في قيمة منخفضة أصلا. ولذلك يوصى بمتابعة سنوية مدى الحياة تقيس الضغط ووظيفة الكلى والبروتين في البول.
هل يمكن إجراء الزراعة قبل البدء في الغسيل الكلوي؟
نعم، وتسمى الزراعة الاستباقية، وهي مفضلة حين يتوافر متبرع حي جاهز والملف مكتمل. تعطي نتائج أفضل وتجنب المريض قسطرة أو ناسورا وسنوات من الجلسات. ولهذا توصي الأدلة ببدء التقييم عند المرحلة الرابعة من المرض الكلوي المزمن لا بعد بدء الغسيل، لأن استكمال الفحوص وإيجاد متبرع وترتيب الأوراق يستغرق شهورا.
ماذا لو رفض الجسم الكلية الجديدة؟
الرفض الحاد وارد وخاصة في الأشهر الأولى، لكنه لا يعني فقدان الكلية في أغلب الحالات. يكتشف عادة بارتفاع الكرياتينين في تحليل روتيني قبل أن يشعر المريض بشيء، ويؤكد بخزعة، ويعالج بجرعات دوائية مكثفة، ويستقر بعده أكثر المرضى. وما يهدد الكلية فعلا هو الانقطاع عن الدواء أو تأخير التحاليل التي تكشف الرفض مبكرا، لا حدوث نوبة تعالج في وقتها.
الجدول الزمني للتعافي بعد عملية زراعة الكلى
| المرحلة | المدة المعتادة | ما يجري فيها |
|---|---|---|
| المستشفى بعد الجراحة | خمسة إلى عشرة أيام | قياس البول بالساعة، ودوبلر على أوعية الكلية، وضبط أول جرعات مثبطات المناعة |
| الاحتياطات المكثفة | الأشهر الثلاثة الأولى | ما يسمى فترة العزل: تجنب الزحام والعدوى مع حياة منزلية طبيعية |
| الإقامة قرب المركز | أربعة إلى ثمانية أسابيع | تحاليل مرة أو مرتين أسبوعيا، وسحب دعامة الحالب بالمنظار |
| العودة إلى عمل مكتبي | شهران إلى ثلاثة أشهر | استئناف القيادة بإذن الفريق واستعادة النشاط اليومي |
| المجهود البدني الكامل | بعد الشهر الثالث | رياضة ورفع أثقال بعد التئام الجرح، مع تجنب الرياضات الاحتكاكية |
| المتابعة طويلة الأمد | مدى الحياة | تحاليل كل شهر إلى ثلاثة أشهر ثم تتباعد، وفحص جلد سنوي، وأدوية يومية |
ما يشمله عرض تكلفة زراعة الكلى وما يخرج عنه
| البند | داخل الحزمة عادة | ما ينبغي التأكد منه |
|---|---|---|
| جراحة المريض وجراحة المتبرع | نعم في أغلب العروض | اطلب تأكيدا مكتوبا بأن السعر يغطي المتبرع أيضا لا المريض وحده |
| تقييم المتبرع وفحوصه | نعم عادة | ماذا يحدث لو استبعد المتبرع الأول: هل يقيم بديل بلا مقابل إضافي؟ |
| الإقامة في المستشفى | لعدد أيام محدد في العقد | كم يوما بالضبط، وكم تكلفة اليوم الزائد إذا طالت الإقامة |
| أدوية فترة المكوث | نعم | مثبطات المناعة بعد الخروج بند شهري دائم لا يدخل الحزمة |
| أسابيع المتابعة بعد الخروج | نادرا | عدد العيادات والتحاليل المشمولة، وسحب دعامة الحالب بالمنظار |
| السكن والسفر والترجمة | لا في الغالب | احسبها للمريض والمتبرع والمرافق معا ولمدة شهرين على الأقل |
| علاج المضاعفات | يختلف اختلافا كبيرا | أهم سؤال في العقد: من يتحمل كلفة مضاعفة تستلزم جراحة أو إقامة إضافية؟ |
المصادر الطبية والتنظيمية
إعلان إسطنبول لمكافحة الاتجار بالأعضاء والسياحة من أجل زرع الأعضاء يفتح في نافذة جديدة
www.declarationofistanbul.org
SRTR — التقرير السنوي لبيانات متلقي الأعضاء في الولايات المتحدة يفتح في نافذة جديدة
srtr.transplant.hrsa.gov
OPTN — سياسات توزيع الأعضاء وقواعد التخصيص يفتح في نافذة جديدة
optn.transplant.hrsa.gov
المصادر أعلاه هي التي تستند إليها الأرقام والقواعد المذكورة في هذه الصفحة. لا تحل هذه الصفحة محل استشارة فريق زراعة، ولا تصف حالة قارئ بعينه.