انتقل إلى المحتوى

حالة مرضية

فشل الكبد الحاد

فشل الكبد الحاد هو فقدان مفاجئ لوظائف كبد كان سليما، يتميز باضطراب التخثر وتغير الوعي المعروف باعتلال الدماغ الكبدي. حالة إسعافية تعالج في المستشفى فورا: يتعافى كثيرون بالرعاية المركزة أو بترياق يعطى مبكرا، وتحتاج أقلية إلى زراعة كبد عاجلة.

بقلم
Organ Transplant Experts
روجعت طبيًا من قبل
Organ Transplant Experts
تاريخ المراجعة
آخر تحديث
فشل الكبد الحاد

باختصار

فشل الكبد الحاد هو توقف مفاجئ لوظائف كبد كان سليما قبل أيام أو أسابيع قليلة، وتميزه علامتان مجتمعتان: اضطراب في تخثر الدم يظهر في التحاليل، وتغير في وعي المريض يسمى اعتلال الدماغ الكبدي ويبدأ بتشوش خفيف وقد ينتهي بالغيبوبة. هذه حالة إسعافية بكل معنى الكلمة، وتعالج في المستشفى منذ لحظة الاشتباه بها لا بعد تأكدها. يتعافى كثير من المرضى تعافيا كاملا بالرعاية المركزة أو بترياق نوعي يعطى مبكرا، بينما تتدهور أقلية منهم بسرعة حتى تصبح زراعة الكبد العاجلة العلاج الوحيد الذي يغير المآل. توضح هذه الصفحة العلامات المنذرة والأسباب وطريقة تدريج الشدة وكيف يتخذ قرار الزراعة.

ما هو فشل الكبد الحاد؟

الكبد مصنع كيميائي يعمل بلا توقف: ينقي الدم من السموم، ويصنع البروتينات التي يتجلط بها الدم، ويخزن السكر ويطلقه حين يحتاجه الجسم، ويشارك في ضبط ضغط الدم وتوازن السوائل والمناعة. وفي فشل الكبد الحاد يتوقف كبد كان يعمل عملا طبيعيا عن أداء هذه المهام خلال أيام إلى أسابيع، وأحيانا خلال ساعات. والعلامتان اللتان تعرف بهما الحالة اثنتان: خلل واضح في تخثر الدم تكشفه تحاليل التخثر، وتغير في وظيفة الدماغ يسمى اعتلال الدماغ الكبدي، ويمتد من نعاس خفيف أو تبدل في الطباع إلى غيبوبة عميقة.

يميز الأطباء فشل الكبد الحاد عن أمراض الكبد المزمنة الأكثر شيوعا، كالتشمع والتهاب الكبد المزمن ومرض الكبد الدهني، بأمرين: سرعة الظهور، وغياب مرض كبدي سابق. وهذا التمييز ليس ترفا في التسمية، فالحالتان تسلكان مسارين مختلفين وتعالجان علاجا مختلفا. فالمصاب بالتشمع الذي تتدهور حالته يكون قد تدهور على مدى شهور، ويقيم لزراعة مخططة عبر قائمة انتظار. أما المصاب بفشل الكبد الحاد فقد كان معافى تماما قبل أسبوعين، وتنضغط القرارات المتعلقة به، ومنها إدراجه في قائمة زراعة عاجلة، في أيام معدودة.

ومسار هذا المرض غير قابل للتنبؤ في بدايته، ولهذا يدار داخل المستشفى منذ لحظة الاشتباه به لا بعد إثباته. بعض الأكباد تتجدد: للكبد قدرة استثنائية على إعادة بناء نفسه، ومع دعم مركز جيد، أو مع ترياق يعطى مبكرا في تسمم الباراسيتامول، يتعافى كثير من المرضى تعافيا تاما دون زراعة. وأكباد أخرى تتجاوز نقطة اللاعودة، والعلامات التي تنبئ بذلك هي بعينها ما يترقبه فريق الزراعة. ولأن أحدا لا يستطيع أن يعد في اليوم الأول بأي المسارين سيسلك مريض بعينه، فإن أأمن مكان لمعرفة الجواب مستشفى يستطيع الأمرين معا: أن يسند كبدا يتعافى، وأن يزرع كبدا لن يتعافى.

ويستعمل في المراجع مصطلح الفشل الكبدي الصاعق وصفا للحالة نفسها، وتقسمها الكتب القديمة بحسب سرعتها إلى فائقة الحدة وحادة وتحت حادة. وهذه التسميات تعني الطبيب أكثر مما تعني المريض، فالقاعدة العملية التي تجمعها كلها واحدة: اصفرار مفاجئ أو تشوش في إنسان كان معافى يستوجب تقييما إسعافيا في اليوم نفسه.

ويهم العائلات أن تعرف كيف تنظم الرعاية هنا. تركز أغلب الأنظمة الصحية علاج هذه الحالة في عدد قليل من المراكز التي تجمع بين عناية مركزة كبدية وبرنامج زراعة، ونتيجة ذلك عمليا أن المستشفى الأول نادرا ما يكون الأخير. يثبت قسم الطوارئ الحالة ويجري التحاليل ويتصل بالمركز المختص، فيوجه المركز من أول اتصال ويستقبل المريض حين تستدعي الصورة ذلك. وتقرأ بعض العائلات النقل على أنه تدهور، والأصح في الغالب أنه النظام يعمل كما صمم: ينقل المريض إلى المبنى الوحيد الذي يمكن أن تدار فيه كل النهايات الممكنة لهذا المرض دون نقل آخر.

أعراض فشل الكبد الحاد: كيف تبدأ وكيف تتطور

تبدأ أعراض فشل الكبد الحاد في الغالب بما يشبه وعكة فيروسية عابرة، وهذا أحد أسباب تأخر تشخيصه في أيامه الأولى: تعب عام، وغثيان، وفقدان شهية، وشعور غامض بأن شيئا ما ليس على ما يرام. وما يفرقه عن نزلة عابرة هو ما يأتي بعد ذلك: يصفر بياض العينين ثم الجلد مع تراكم البيليروبين، ويقتم لون البول، ثم يتغير التفكير نفسه، وهذا هو العرض الذي يعرف المرض به.

واعتلال الدماغ الكبدي، وهو الشق الدماغي من الحالة، هو العرض الذي تلاحظه الأسرة قبل أن يلاحظه المريض. في درجاته الأولى يبدو ضعف تركيز، أو حدة طبع غير معتادة، أو انقلابا في مواعيد النوم، أو أخطاء صغيرة في أعمال يتقنها المريض منذ سنوات. ومع تقدمه يعمق النعاس، ويبطؤ الكلام، وقد تظهر رجفة خافقة في اليدين إذا مدهما المريض أمامه، وفي أشد درجاته لا يمكن إيقاظ المريض. ودرجة هذا الاعتلال من أقوى الإشارات التي يستعملها فريق الكبد في الحكم على خطورة الحالة، ولذلك يعامل أي تشوش في إنسان مصفر على أنه حالة إسعافية لا حالة تراقب في البيت.

وهنا يصبح أهل المريض شهودا لا يستغنى عنهم. المريض في الدرجة الأولى من الاعتلال يصر عادة على أنه بخير، والزوجة أو الابن هو من لاحظ المواعيد المنسية والكلمات في غير موضعها والنوم في وسط النهار. وهذه الملاحظات تغير التدريج فعلا، ولذلك تطلب المراكز الجادة حضور أحد الأقارب في التقييم وتعده معلومة طبية لا مجرد مؤانسة.

أما النزف والكدمات فيعكسان العلامة الثانية. الكبد يصنع أغلب عوامل التخثر، وحين يتوقف عن صنعها تنزف اللثة عند تنظيف الأسنان، وتظهر كدمات من ارتطام تافه، ويطول زمن نزف الجروح الصغيرة، وترتفع في التحاليل قيم التخثر. وقد يتبع ذلك انتفاخ البطن بالسوائل، وضيق النفس، وقلة كمية البول، حين يبدأ الفشل بإصابة الدورة الدموية والكليتين. فهذه الحالة ليست مرض كبد فقط، ومضاعفاتها في بقية الأعضاء هي ما تديره العناية المركزة ساعة بساعة.

  • اصفرار الجلد أو بياض العينين يظهر خلال أيام قليلة ويزداد عمقا
  • تشوش أو نعاس غير معتاد أو تبدل في الطباع أو انقلاب في مواعيد النوم
  • سهولة الكدمات، ونزف اللثة، وطول زمن نزف الجروح الصغيرة
  • غثيان وقيء وفقدان شهية لا يزول بمرور الأيام
  • ألم أو إيلام تحت الأضلاع اليمنى
  • بول داكن اللون وبراز فاتح
  • رجفة خافقة في اليدين عند مدهما إلى الأمام

علامات توجب الذهاب إلى المستشفى الآن

الحالات التالية تستوجب قسم طوارئ فورا: لا محرك بحث، ولا موعدا في عيادة بعد أيام، ولا خطة سفر إلى بلد آخر. فشل الكبد الحاد يعالج حيث يوجد المريض، والوقت الضائع بين ظهور العلامة وبين وصول المريض إلى مستشفى قادر هو أكثر ما يغير النتيجة في هذا المرض تحديدا.

  • اصفرار مع أي درجة من التشوش أو النعاس غير المعتاد أو تلعثم الكلام
  • تناول جرعة زائدة من الباراسيتامول، مقصودة أو غير مقصودة، مهما كان الوقت قريبا ومهما بدا الشخص بخير
  • تقيؤ دم، أو براز أسود قاتم، أو نزف لا يتوقف من الأنف أو اللثة أو جرح صغير
  • مريض مصفر يصعب إيقاظه أو لا يستجيب كالمعتاد
  • تشنجات، أو نوبة صرعية أولى عند شخص لديه اضطراب في الكبد
  • تورم يزداد بسرعة مع ضيق نفس أو انقطاع شبه كامل للبول
  • اصفرار يظهر خلال أسابيع من بدء دواء جديد أو عشبة أو مكمل غذائي
  • اصفرار أو قيء مستمر عند امرأة حامل، وبخاصة في الثلث الأخير من الحمل
  • رضيع أو طفل يصفر ويصبح خاملا أو يرفض الرضاعة
  • أكل فطر بري تلاه غثيان وقيء وإسهال بعد ساعات

هذه ليست أعراضًا للبحث عنها في الإنترنت، بل تستدعي رعاية طبية طارئة فورًا أينما كنت.

أسباب فشل الكبد الحاد: لماذا يتوقف كبد سليم فجأة

تختلف أسباب فشل الكبد الحاد من منطقة إلى أخرى اختلافا كبيرا، وهذا الاختلاف يغير الوقاية والعلاج معا. ففي أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية وأستراليا يتصدر القائمة تسمم الباراسيتامول، وهو المسكن وخافض الحرارة الأشهر في العالم: أحيانا بجرعة زائدة مقصودة، وأحيانا بتراكم غير مقصود على مدى أيام يتناول فيها الشخص أكثر من الجرعة المكتوبة، وكثيرا ما يكون ذلك عبر أدوية مركبة للزكام والإنفلونزا لم ينتبه إلى أنها تحتوي المادة نفسها. وأهمية هذا السبب تفوق نسبته لأن له ترياقا نوعيا هو الأسيتيل سيستئين، وفعاليته عالية حين يعطى مبكرا. أما في كثير من بلدان آسيا وإفريقيا، ومنها بلدان عربية، فالسبب المتصدر هو التهاب الكبد الفيروسي الحاد بأنواعه أ وب وهـ، والتهاب الكبد هـ خطر بوجه خاص على الحوامل.

وبعد هاتين المجموعتين الكبيرتين تأتي قائمة طويلة من الأسباب الأقل شيوعا، يبحث عنها فريق الكبد بحثا منهجيا لأن لعدد منها علاجا نوعيا. فالتفاعلات الدوائية غير المتوقعة، أي استجابة فردية شاذة لدواء موصوف أو لعشبة أو لمكمل غذائي، تشكل حصة معتبرة من الحالات، وقائمة المواد المتهمة طويلة، ولذلك فإن سردا أمينا لكل ما تناوله المريض، بما فيه ما اشتري دون وصفة، من أنفع ما تقدمه الأسرة للفريق. والتهاب الكبد المناعي الذاتي، حيث يهاجم جهاز المناعة الكبد، قد يستجيب للكورتيزون. وداء ويلسون، وهو اضطراب وراثي في التخلص من النحاس، قد يظهر لأول مرة في حياة شاب على صورة فشل كبدي. ومتلازمة بود كياري، أي انسداد الأوردة التي تصرف دم الكبد، لها علاجاتها الخاصة. والتسمم بالفطر البري سبب معروف في كل منطقة يجمع أهلها الفطر. وفي الحمل يوجد سببان نادران هما الكبد الدهني الحاد في الحمل ومتلازمة هيلب الشديدة، ويتحسن أغلبهما بعد الولادة.

وفي نسبة ليست صغيرة من الحالات لا يعثر على سبب رغم استكمال الفحوص كلها. وهذه الحالات غير محددة السبب تتابع بالدقة نفسها، لأن غياب الاسم لا يجعل الفشل أقل خطرا، بل تعامل غالبا بحذر أكبر.

وتبقى ملاحظتان تكملان الصورة. الأولى أن التوقيت لا يقل أهمية عن المادة: قد يظهر تأثر الكبد بدواء بعد أسابيع من بدئه، بل بعد إيقافه، ولذلك يمتد سؤال الطبيب عن الأدوية إلى شهور لا إلى أيام. والثانية أن منطق الجرعة يختلف باختلاف الآلية: أذية الباراسيتامول مرتبطة بالجرعة، أما التفاعلات الفردية فليست كذلك، إذ قد تؤذي جرعة نظامية من دواء شخصا واحدا بين عشرات الألوف ولا تصيب أحدا غيره. ولهذا فهذه التفاعلات غير قابلة للتوقع، ولا لوم فيها على أحد.

  • تسمم الباراسيتامول: جرعة زائدة مقصودة، أو تراكم غير مقصود عبر أدوية مركبة
  • التهاب الكبد الفيروسي الحاد أ وب وهـ، والأخير خطر بوجه خاص على الحوامل
  • تفاعل فردي غير متوقع مع دواء موصوف أو عشبة أو مكمل غذائي
  • التهاب الكبد المناعي الذاتي، وقد يستجيب لعلاج الكورتيزون
  • داء ويلسون واضطرابات استقلابية وراثية أخرى تظهر في سن مبكرة
  • متلازمة بود كياري: انسداد الأوردة التي تصرف دم الكبد
  • التسمم بالفطر البري، وأمراض الكبد الخاصة بالحمل
  • حالات غير محددة السبب رغم استكمال كل الفحوص

من هم الأكثر عرضة للخطر؟

يصيب فشل الكبد الحاد أي إنسان، لكن ظروفا بعينها ترفع الخطر أو تسيء إلى المسار. فالإفراط المزمن في الكحول يخفض العتبة التي يبدأ عندها الباراسيتامول بأذية الكبد، وكذلك يفعل الصيام الطويل وسوء التغذية، وهو مزيج خطر عند مريض توقف عن الأكل بسبب وعكة واستمر على المسكنات. وتناول أكثر من مستحضر يحتوي الباراسيتامول في وقت واحد، أو تجاوز الجرعة المكتوبة أياما متتالية، سبب حصة معتبرة من التسممات غير المقصودة التي تصل إلى وحدات الكبد.

وغير الملقحين ضد التهاب الكبد أ وب، سواء أكانوا مسافرين أم مقيمين في مناطق ينتشر فيها الفيروسان، معرضون للأسباب الفيروسية، مع خطر خاص يقع على الحوامل من التهاب الكبد هـ. والمصابون بالتهاب الكبد ب المزمن دون متابعة أو علاج قد تصيبهم هجمة حادة تسلك سلوك الفشل الكبدي الحاد. كما أن بعض علاجات الأورام والأدوية المثبطة للمناعة قد توقظ فيروس التهاب الكبد ب عند من يحمله صامتا، ولهذا صار المسح قبل العلاج الكيميائي إجراء معتادا.

وتعد الأدوية الجديدة والمستحضرات العشبية ومكملات كمال الأجسام وإنقاص الوزن محفزات معروفة للأذية الفردية غير المتوقعة. والخطر ضئيل بالنسبة لأي منتج بعينه، لكنه حقيقي على مستوى الفئة كلها، وهي فئة يكثر تداولها في أسواقنا دون رقابة كافية. وأخيرا فإن وجود داء ويلسون في العائلة، أو حدوث مشكلة كبدية في حمل سابق، إشارتان نوعيتان يسأل عنهما الطبيب في أول لقاء.

  • الإفراط المزمن في الكحول، وبخاصة مع تناول الباراسيتامول
  • أيام متتالية من الجرعة القصوى أو من الجمع بين مستحضرات تحتوي الباراسيتامول
  • الصيام الطويل أو سوء التغذية أثناء المرض مع الاستمرار على المسكنات
  • عدم التطعيم ضد التهاب الكبد أ وب، والحمل مع التعرض لالتهاب الكبد هـ
  • التهاب كبد ب مزمن دون متابعة، أو علاج كيميائي دون مسح مسبق للفيروس
  • بدء دواء جديد أو عشبة أو مكمل غذائي خلال الأسابيع السابقة
  • أكل الفطر البري، أو وجود داء ويلسون في العائلة

كيف تدرج شدة الحالة

يقوم التدريج في هذه الحالة على سلمين اثنين. الأول درجة اعتلال الدماغ الكبدي، وهي التي تقيس عمق تأثر الدماغ وتحكم مدى استعجال كل قرار آخر. والثاني سرعة الظهور، أي المدة الفاصلة بين أول اصفرار وأول تشوش، وهي تحمل معلومة إنذارية قد تبدو معكوسة للوهلة الأولى: فالحالات الأسرع ظهورا كثيرا ما تكون فرصتها في التعافي التلقائي أفضل من الحالات البطيئة المتباطئة. والجدول التالي يجمع السلمين، ويشرح ما تعنيه كل درجة وما يفعله الفريق عندها.

المرحلةماذا تعنيما يحدث عادةً
اعتلال دماغي — الدرجة الأولىتغيرات خفية: ضعف تركيز، حدة طبع، انقلاب في مواعيد النوم، أخطاء صغيرة في أعمال مألوفة.إدخال إلى المستشفى وتقييم كبدي عاجل؛ وملاحظات الأسرة دليل ثمين في هذه الدرجة تحديدا.
اعتلال دماغي — الدرجة الثانيةنعاس واضح، وتشوش في الزمان والمكان، وسلوك غير لائق، ورجفة خافقة في اليدين.تصعيد الرعاية، والاتصال بمركز زراعة، وترتيب النقل إليه في أغلب الأحوال.
اعتلال دماغي — الدرجة الثالثةنوم أغلب الوقت مع إمكان الإيقاظ، وتشوش شديد، وكلام غير مترابط.إدارة في العناية المركزة، داخل مركز زراعة أو في الطريق إليه.
اعتلال دماغي — الدرجة الرابعةغيبوبة لا يستيقظ فيها المريض، وتصبح وذمة الدماغ هي الخطر المركزي.عناية مركزة مع تأمين مجرى الهواء، وتقييم عاجل للزراعة إذا تحققت المعايير.
ظهور فائق الحدة: اعتلال دماغي خلال نحو أسبوع من الاصفرارنمط شائع في تسمم الباراسيتامول والتهاب الكبد أ وهـ، ووذمة الدماغ هي الخطر الغالب فيه.دعم مركز مكثف، مع فرصة أعلى نسبيا للتعافي التلقائي دون زراعة.
ظهور حاد: اعتلال دماغي خلال أسابيع قليلةصورة وسطى بين النمطين، وتشمل كثيرا من الأسباب الفيروسية والدوائية.مراقبة لصيقة وتقييم متكرر للزراعة مع تتبع اتجاه التحاليل لا قيمها المفردة.
ظهور تحت حاد: اعتلال دماغي بعد أسابيع من الاصفرارفشل بطيء متباطئ، سببه غالبا دوائي أو غير محدد رغم الفحص.فرصة أقل للتعافي التلقائي، ويطرح تقييم الزراعة في وقت أبكر.
تدهور حاد على مرض كبدي مزمنتدهور مفاجئ على كبد متليف من قبل؛ حالة قريبة لكنها ليست فشل الكبد الحاد بمعناه الدقيق.تدار في مسار مختلف، وتقيم للزراعة وفق قواعد المرض المزمن لا وفق قواعد الحالة الحادة.

التدريج حكم سريري يعاد عند سرير المريض مرات في اليوم، وليس قياسا واحدا يؤخذ مرة واحدة. والمريض نفسه قد ينتقل بين درجتين خلال ساعات، صعودا أو نزولا. ولهذا يسأل الفريق الأهل عن حال المريض ساعة بساعة، ويكتب ما يلاحظونه في الملف كما يكتب نتيجة تحليل.

الفحوص: كيف يثبت التشخيص ويبحث عن السبب

يقوم التشخيص نفسه على ثلاثة أمور تقرأ معا: دليل مخبري على أذية كبدية شديدة، واضطراب في التخثر تقيسه تحاليل زمن البروثرومبين والنسبة المعيارية الدولية، وأي درجة من اعتلال الدماغ الكبدي، عند إنسان لا يعرف عنه مرض كبدي مزمن. وكل ما عدا ذلك في الفحوص يخدم غرضين: البحث عن السبب لأن لعدد من الأسباب علاجا نوعيا، وقياس مدى امتداد الفشل إلى بقية أجهزة الجسم.

والبحث عن السبب منهجي لا عشوائي. يفحص الدم لقياس مستوى الباراسيتامول، ولالتهاب الكبد الفيروسي بأنواعه أ وب وج وهـ، وللأضداد الذاتية الدالة على التهاب الكبد المناعي، ولمستوى السيرولوبلازمين والنحاس حيث يحتمل داء ويلسون، ولاختبار الحمل عند من يعنيها الأمر. ويجمع سرد دقيق لكل دواء وعشبة ومكمل تناوله المريض في الشهور الماضية، من المريض نفسه إن استطاع، ومن أهله إن لم يستطع. ويجرى تصوير بالأمواج فوق الصوتية مع دراسة دوبلر لأوردة الكبد بحثا عن متلازمة بود كياري وعن أي دليل على تشمع سابق يغير التشخيص من أساسه. أما خزعة الكبد فتستعمل أحيانا حين يبقى السبب غامضا وتكون نتيجتها مؤثرة في القرار، وهي ليست إجراء روتينيا هنا: اضطراب التخثر يجعلها محفوفة بالخطر، ونتيجتها نادرا ما تغير قرار الساعة.

أما فحوص الشدة فتعاد على إيقاع يقاس بالساعات لا بالأيام: تحاليل التخثر، ووظائف الكلى وكمية البول، وسكر الدم الذي قد يهبط هبوطا خطرا حين تنفد مخازن الكبد، واللاكتات، والأمونيا، وغازات الدم الشرياني. وهذه هي الأرقام التي تغذي أدوات الإنذار، ومنها معايير كينغز كوليدج التي يشرحها قسم لاحق من هذه الصفحة، والتي يدور عليها قرار الزراعة. ومريض هذه الحالة يسحب منه الدم عدة مرات في اليوم، وكل جولة مفيدة فعلا، لأن اتجاه التغير أهم من أي قيمة منفردة.

وما تستطيع الأسرة تقديمه في هذه المرحلة أنفع مما يظن أكثر الناس: أسماء الأدوية والمستحضرات وجرعاتها بدقة، وتوقيت أول عرض مهما بدا تافها، وأي أكل بري أو وصفة عشبية أو منتج لإنقاص الوزن، وتحاليل سابقة من فحص دوري تثبت أن الكبد كان سليما قبل ذلك. وفي مرض يغير فيه السبب العلاج، ويغذي فيه التوقيت أدوات الإنذار، غيرت علبة دواء قديمة وورقة تحليل قديمة مسار القرار أكثر من مرة.

  • تحاليل تخثر متكررة: زمن البروثرومبين والنسبة المعيارية الدولية
  • قياس مستوى الباراسيتامول في الدم ومسح فيروسي كامل للالتهاب الكبدي
  • أضداد ذاتية، وسيرولوبلازمين ونحاس، واختبار حمل عند اللزوم
  • أمواج فوق صوتية مع دوبلر لأوردة الكبد لاستبعاد بود كياري والتشمع السابق
  • أمونيا ولاكتات وغازات دم وسكر ووظائف كلى تعاد كل بضع ساعات
  • خزعة كبدية في حالات مختارة فقط، لأن اضطراب التخثر يجعلها محفوفة بالخطر

فهم الأرقام التي تسمعها كل يوم

تسمع أسرة المريض سيلا من القيم المخبرية كل يوم، وكثير منها يخيف بلا سبب أو يطمئن بلا سبب. هذه أشيع القيم المذكورة، وما يقيسه كل رقم، ولماذا يهم. ولا معنى لأي منها منفردا: الفريق يقرأ اتجاه التغير عبر تحاليل متكررة، لا القيمة الواحدة في ورقة واحدة.

القيمةماذا تقيسلماذا تهم
النسبة المعيارية الدولية للتخثرالزمن الذي يستغرقه الدم حتى يتجلط، وهو قراءة مباشرة لمصنع البروتينات في الكبد.أكثر رقم يترقبه الفريق. وارتفاعه رغم العلاج يدل على كبد يخسر المعركة لا يكسبها.
البيليروبينالصباغ الأصفر الذي يصفيه الكبد عادة، وهو سبب اصفرار الجلد والعينين.يتتبع عمق الفشل عبر الأيام، ويدخل في معايير الإنذار للأسباب غير الباراسيتامولية.
إنزيمات الكبد (ناقلات الأمين)إنزيمات تتحرر إلى الدم من خلايا الكبد المتأذية.ترتفع ارتفاعا هائلا مبكرا ثم تهبط، وهبوطها مع ارتفاع رقم التخثر ليس تحسنا بل قد يعني أن الخلايا الباقية قليلة.
الألبومينبروتين يصنعه الكبد ويحفظ السوائل داخل الأوعية الدموية.ينخفض في الفشل المديد أكثر من الفشل السريع، ويفيد في التمييز بين الحالة الحادة والمرض المزمن.
الأمونياسم ينشأ في الأمعاء ويتوقف الكبد الفاشل عن تصفيته من الدم.ترتفع قيمه مع تعمق اعتلال الدماغ الكبدي، وترتبط بخطر وذمة الدماغ.
اللاكتاتمؤشر على كفاءة الدورة الدموية وعلى تصفية الكبد لنواتج الاستقلاب.بقاؤها مرتفعة بعد تعويض السوائل بند من بنود معايير كينغز كوليدج في حالات الباراسيتامول.
الكرياتينينوظيفة الكلى وقدرتها على تصفية الدم.تفشل الكليتان مع الكبد في حالات كثيرة، والكرياتينين أحد بنود معايير الإنذار.
سكر الدممستوى الغلوكوز الذي لم يعد الكبد قادرا على تثبيته.الهبوط الخطر شائع وسهل العلاج، ويقاس مرات كثيرة في اليوم الواحد.
حموضة الدمدرجة حموضة الدم الشرياني في غازات الدم.الحماض الشديد بعد تسمم الباراسيتامول من أقوى المؤشرات المفردة على الحاجة إلى إدراج عاجل.
الفوسفات والصوديومأملاح يضطرب توازنها في الفشل الكبدي وفي العناية المركزة.يراقبان لأن اضطرابهما يؤثر في الدماغ وفي التعافي، ويصححان بحذر وببطء لا بسرعة.
صورة الدم الكاملةكريات الدم البيضاء والحمراء والصفيحات الدموية.تدل على العدوى وعلى خطر النزف، وتتابع بعد الشفاء في الحالات التالية لالتهاب كبدي فيروسي.

المضاعفات: لماذا تدار الحالة في العناية المركزة

يهدد فشل الكبد الحاد أعضاء أبعد كثيرا من الكبد، وأكثر جهد العناية المركزة ينصرف إلى المضاعفات لا إلى الكبد نفسه. وأخوف ما يخاف منه وذمة الدماغ، أي تورم أنسجة المخ، وهي ترافق الدرجات العميقة من اعتلال الدماغ الكبدي، وبخاصة في الحالات الأسرع ظهورا. وتدار بضبط دقيق لوضعية رأس المريض وتنفسه ومستوى الصوديوم لديه وعمق تخديره، وهي السبب الرئيس لنقل مريض متدهور إلى العناية المركزة قبل أن يبدو لعين أهله في حال بالغة السوء.

والعدوى هي التهديد الثابت الثاني. فالكبد الفاشل يضعف دفاعات الجسم في اللحظة نفسها التي تفتح فيها المغذيات والقساطر وأنابيب التنفس طرقا للجراثيم، والعدوى قد تحاكي اعتلال الدماغ الكبدي وقد تزيده سوءا في آن واحد. ولهذا ترصدها كثير من الوحدات رصدا مستمرا وتعالجها عند مجرد الاشتباه لا بعد التأكد.

ويرافق الفشل الكلوي حصة كبيرة من الحالات الشديدة، إما من السم نفسه وإما من اضطراب الدورة الدموية وإما منهما معا، ويشيع الغسيل الكلوي المؤقت في العناية المركزة. والخبر المطمئن هنا أن الكليتين تتعافيان عادة إذا تعافى الكبد. أما النزف فأقل حدوثا مما توحي به أرقام التخثر المفزعة، لأن الكبد يتوقف عن صنع بروتينات التخثر وبروتينات منعه معا، ولذلك تصحح الفرق الطبية التخثر عادة قبل الإجراءات أو عند نزف فعلي فقط، لا لمجرد رقم مرتفع في ورقة.

ويكمل الصورة هبوط ضغط الدم، وهبوط السكر، واضطراب الأملاح والحموضة. وكل واحد منها قابل للإدارة على حدة، لكنها مجتمعة هي السبب في أن تدار هذه الحالة في وحدة عناية مركزة لا في قسم عادي.

وتستحق مضاعفتان أخريان الذكر لأن الأهل يسألون عنهما. الأولى التهاب البنكرياس الذي يرافق بعض الحالات الشديدة، وهو أحد أسباب تصوير البطن بدل الاكتفاء بالافتراض. والثانية فقر الدم اللاتنسجي، أي فشل نخاع العظم، ويتبع نسبة صغيرة من حالات الفشل الكبدي المرتبط بالتهاب الكبد، غالبا عند الشبان، بعد أسابيع من الحدث الكبدي. وهو نادر وقابل للعلاج، وهو سبب استمرار متابعة صورة الدم بعد التعافي الظاهري من ذلك السبب تحديدا.

  • وذمة الدماغ، وهي أخطر ما يترقب في الدرجات العميقة من الاعتلال
  • العدوى الجرثومية والفطرية، وقد تحاكي تدهور الوعي أو تزيده سوءا
  • فشل كلوي يحتاج غسيلا مؤقتا، ويتعافى غالبا مع تعافي الكبد
  • هبوط الضغط وهبوط السكر واضطراب الأملاح وحموضة الدم
  • نزف أقل مما توحي به أرقام التخثر، ويعالج عند حدوثه لا استباقا
  • التهاب البنكرياس، وفقر دم لا تنسجي نادر يتبع بعض الحالات الفيروسية

الوقاية: ما الذي يقلل الخطر فعلا

كثير من حالات فشل الكبد الحاد يمكن منعها، والوسائل التي تمنعها غير مثيرة للانتباه لكنها فعالة. فالباراسيتامول آمن بالجرعة المكتوبة على العلبة لدى أغلب الناس، والخطر يسكن في المضاعفة دون قصد: قراءة نشرة كل دواء زكام أو إنفلونزا أو مسكن مركب للتأكد من محتواه، وعدم الجمع بين مستحضرين يحتويان المادة نفسها، واحترام الجرعة اليومية القصوى حتى حين لا ينضبط الألم، كلها تمنع حصة كبيرة من التسممات غير المقصودة التي تصل إلى وحدات الكبد. ومن أدرك أنه ربما تجاوز الحد الآمن، ولو لم يشعر بأي عرض، عليه أن يطلب تقييما طبيا في اليوم نفسه، لأن الترياق أنجع ما يكون مبكرا وقبل ظهور أي عرض.

والتطعيم ضد التهاب الكبد أ وب فعال ومتاح على نطاق واسع، وهو يزيل سببين من القائمة إزالة كاملة عند المسافرين إلى مناطق ينتشر فيها الفيروسان وعند الفئات الأكثر تعرضا. وعلى الحامل أن تشدد في نظافة الطعام والماء حيث ينتشر التهاب الكبد هـ، لأن هذا الفيروس تحديدا يشتد خطره في الحمل. والمصاب بالتهاب الكبد ب المزمن يحتاج متابعة منتظمة لا بطولات، فالهجمة الحادة أقل احتمالا كثيرا تحت إشراف مختص. ومن سيبدأ علاجا كيميائيا أو تثبيطا مناعيا قويا ينبغي أن يمسح لالتهاب الكبد ب قبل ذلك، وهذا إجراء معتاد لأن إيقاظ الفيروس يمكن منعه بغطاء مضاد للفيروسات.

أما الأعشاب والمكملات فالعدو فيها هو الجهل الحسن النية: كثير من هذه المنتجات غير خاضع لرقابة كافية في أسواقنا، وكلمة طبيعي ليست ادعاء سلامة. والحماية العملية أن يذكر المريض للطبيب كل منتج يتناوله، وأن يوقفه فورا عند ظهور تعب غير مفسر أو غثيان أو اصفرار. ومن يجمع الفطر البري فليتعامل معه بالجدية التي تعلمتها أقسام الطوارئ في كل منطقة يمارس فيها هذا الجمع.

ويستطيع البيت أن يستعد لما لا يخطط أحد لحدوثه: حفظ الأدوية في علبها الأصلية حتى يمكن حساب الجرعة المتناولة، وإبعاد المسكنات عن متناول المراهقين في الأوقات الصعبة، ومعرفة رقم مركز السموم الوطني، والتعامل مع أي جرعة زائدة مقصودة على أنها حدث طبي في اليوم نفسه ولو بدا الشخص بخير. عادات بسيطة تقصر المدة التي يعاقب عليها هذا المرض أشد العقاب، وهي المدة الفاصلة بين تناول المادة وبين إعطاء الترياق.

  • قراءة نشرة كل مسكن ودواء زكام للتأكد من محتوى الباراسيتامول قبل الجمع بينها
  • احترام الجرعة اليومية القصوى، وطلب تقييم في اليوم نفسه عند تجاوزها ولو بلا أعراض
  • التطعيم ضد التهاب الكبد أ وب، وتشديد نظافة الطعام والماء في الحمل
  • متابعة منتظمة لالتهاب الكبد ب المزمن، ومسح للفيروس قبل العلاج الكيميائي
  • إخبار الطبيب بكل عشبة ومكمل، وإيقافها عند أول تعب أو اصفرار غير مفسر
  • حفظ الأدوية في علبها الأصلية، ومعرفة رقم مركز السموم الوطني

علاج فشل الكبد الحاد: من الترياق إلى العناية المركزة

يجري علاج فشل الكبد الحاد على ثلاث جبهات في وقت واحد، وتتقدم إحداها على الأخريين بحسب السبب والشدة.

الجبهة الأولى علاج السبب. فتسمم الباراسيتامول يعالج بترياق الأسيتيل سيستئين الذي يعوض الكبد قدرته على تحييد الناتج السام، وفعاليته لافتة حين يعطى مبكرا، وتستعمله وحدات كثيرة أيضا في الفشل غير الناجم عن الباراسيتامول. والتهاب الكبد ب الحاد يعالج بأقراص مضادة للفيروسات. والتهاب الكبد المناعي الذاتي قد يستجيب للكورتيزون. وللتسمم بالفطر البري بروتوكولاته الخاصة. ومتلازمة بود كياري قد تعالج بإعادة فتح التصريف الوريدي المسدود. وفشل الكبد المرتبط بالحمل يعالج بإنهاء الحمل وولادة الجنين. ولهذا كله يجري البحث عن السبب بالتوازي مع الإنعاش لا بعده.

والجبهة الثانية إسناد الأعضاء، وهو عمل العناية المركزة: إبقاء المريض حيا ريثما يتبين إن كان الكبد سيتعافى. ويشمل ذلك تأمين مجرى الهواء والتنفس الآلي في الدرجات العميقة من الاعتلال، وأدوية ترفع ضغط الدم، ومحاليل سكرية، وغسيلا كلويا مؤقتا للكلى المتوقفة، ورصدا دقيقا للعدوى، ورعاية عصبية تقي من وذمة الدماغ. ولا يوجد جهاز يحل محل الكبد كما يحل الغسيل محل الكلية؛ فقد درست أجهزة عدة لإسناد الكبد ولم يثبت لأي منها دور روتيني حتى الآن. وقدرة الكبد نفسه على التجدد، إذا أحسن إسنادها، هي طريق التعافي عند الأكثرية.

والجبهة الثالثة الزراعة، وتبقى مهيأة بالتوازي لا في الدور. فمنذ وقت مبكر في الحالة الشديدة يقيس الفريق حالة المريض على معايير الإدراج، ويتصل بمركز زراعة، ويقيم لياقته للجراحة، حتى إذا جاءت اللحظة لم يضع وقت. والقرار صعب في الاتجاهين معا: فمن تجرى له الزراعة مبكرا يخسر كبدا كان سيتعافى ويكسب عمرا من مثبطات المناعة، ومن يدرج متأخرا قد يصبح أضعف من أن يحتمل الجراحة. ولإسناد هذا الحكم بالذات وجدت معايير الإنذار.

وللرعاية الداعمة صنعة خاصة صقلتها الوحدات المتخصصة: تستمر التغذية، وكثيرا ما تكون عبر أنبوب، لأن الكبد الفاشل يستنفد مخازن الطاقة في ساعات؛ ويستعمل التخدير بحساب لأنه قد يحجب درجات الاعتلال التي يتابعها الفريق؛ وتعدل جرعات الأدوية التي يصفيها الكبد أو توقف؛ وتضاف وقاية من قرحة الشدة، وضبط دقيق للسكر، وعلاج طبيعي مبكر. ولا شيء من هذا مثير للانتباه، ومجموعه سبب كبير في تحسن نتائج الوحدات المتخصصة قبل أن يذكر أي حديث عن زراعة.

  • ترياق الأسيتيل سيستئين في تسمم الباراسيتامول، وكلما بكر كان أنفع
  • مضادات فيروسية لالتهاب الكبد ب الحاد، وكورتيزون في الالتهاب المناعي الذاتي
  • إنهاء الحمل في أمراض الكبد الخاصة بالحمل، وبروتوكولات نوعية للتسمم بالفطر
  • تنفس آلي وأدوية لرفع الضغط ومحاليل سكرية وغسيل كلوي مؤقت عند الحاجة
  • رصد مستمر للعدوى وعلاج عند الاشتباه، ورعاية عصبية تقي من وذمة الدماغ
  • تغذية مبكرة، وتعديل جرعات الأدوية التي يصفيها الكبد أو إيقافها
  • تحضير مسار الزراعة بالتوازي منذ اليوم الأول في الحالات الشديدة

زراعة الكبد في فشل الكبد الحاد: متى تطرح؟

تُطرح عادةً عندتطرح عادة حين تتحقق معايير إنذار مكتوبة مثل معايير كينغز كوليدج، وغالبا عند الدرجة الثانية من اعتلال الدماغ الكبدي أو أعمق منها

تطرح الزراعة حين تقول الأدلة إن الكبد لن يتعافى في الوقت المتاح. وأشهر أدوات القرار معايير كينغز كوليدج، وهي تجمع إشارات مختلفة لحالات الباراسيتامول ولغيرها: حماض شديد في الدم، أو اجتماع اعتلال دماغي متقدم مع اضطراب تخثر شديد وفشل كلوي بعد تسمم الباراسيتامول؛ وفي الأسباب الأخرى تركيبات من العمر والسبب والمدة الفاصلة بين الاصفرار والتشوش وقيم التخثر والبيليروبين. وتحقق المعايير لا يجعل الزراعة أمرا آليا، وعدم تحققها لا يجعلها مستحيلة؛ فهي نقطة انطلاق منظمة لقرار يوازن أيضا بين اللياقة للجراحة، ووجود عدوى فعالة، وأصعب من ذلك كله: هل حدثت أذية دماغية لا رجعة فيها بالفعل.

ولأن هذه الحالة سريعة، فإن المريض الذي يبلغ العتبة يدرج في أغلب الأنظمة على أنه حالة فائقة الاستعجال: يتقدم إلى رأس القائمة الوطنية، ويبحث له عن عضو خلال أيام. وهذا من أوضح الأمثلة على مبدأ يسري على الزراعة كلها: التوزيع يتبع الاستعجال الطبي وفق قواعد وطنية معلنة. فهو لا يشترى، ولا تعرض أي جهة محترمة في الدنيا بيع مكان فيه، وبيع الأعضاء جريمة في قوانين الدول كلها.

ويسير حديث الإدراج على إيقاع تستطيع الأسرة توقعه: يقيم فريق الزراعة المريض، ويعرض ملفه على النظام الوطني للحالات فائقة الاستعجال مرفقا بأدلة تحقق المعايير، وحين يقبل الملف قد يصل عرض عضو في أي ساعة من ليل أو نهار، ولذلك يبقى المريض صائما ومهيأ لغرفة العمليات. ورفض عضو لأسباب تتعلق بجودته وانتظار التالي جزء من الصنعة لا انتكاسة، ويشرح الفريق كل قرار حين يتخذه.

أما معنى ذلك للمريض القادم من خارج البلد فصريح: هذه الحالة تعالج في البلد الذي حدثت فيه. والسفر بها خطر وغير ممكن عمليا في أغلب الأحوال، لأن المريض غير مستقر ولأن ساعات الطريق هي ذاتها الساعات التي يتقرر فيها مصيره. وما تستطيع منصة مثل هذه أن تعين فيه بصدق هو الزراعة المخططة التي قد تلي مرضا مزمنا يحتمل الانتظار، لا الحالة الإسعافية نفسها.

وتبقى ملاحظة عن التبرع الحي: تجرى في بعض البلدان زراعة كبد عاجلة من متبرع حي، غالبا قريب من الدرجة الأولى يتبرع بجزء من كبده، حين لا يتوفر عضو من متبرع متوفى في الوقت المناسب. وهي تضغط تقييم متبرع يستغرق أسابيع في نافذة زمنية قصيرة جدا، والمراكز التي تجريها تطبق ضمانات مشددة، لأن قواعد سلامة المتبرع لا تخفف من أجل استعجال المريض. ولا تملك هذه المنصة، ولا أي وسيط، أن توافق على متبرع أو تعد بعضو.

ما يتحقق منه فريق الزراعة أولًا

  • سبب الفشل، لأن لعدد من الأسباب علاجا نوعيا ما زال قادرا على قلب المسار
  • درجة اعتلال الدماغ الكبدي واتجاه تغيرها، وتعاد قراءتها يوميا على الأقل
  • قيم التخثر ووظيفة الكلى وحموضة الدم واللاكتات قياسا على المعايير المكتوبة
  • اللياقة لجراحة كبرى، بما فيها حالة القلب والدورة الدموية ووجود عدوى فعالة
  • هل تجاوزت الأذية الدماغية حدا لا تنفع الزراعة بعده
  • توافر عضو مناسب خلال المهلة التي تحتملها الحالة، وفق قواعد التوزيع الوطنية
  • موافقة المريض إن كان واعيا، أو وليه القانوني إن لم يكن كذلك

إن كانت الزراعة خيارًا في حالة بعينها فهذا ما يقرره فريق الزراعة بعد التقييم، ووفق قانون البلد الذي ستُجرى فيه. ولا شيء في هذه الصفحة يقوم مقام ذلك التقييم.

المآل: ما الذي نعرفه وما الذي لا يوعد به

تحسن مآل فشل الكبد الحاد تحسنا كبيرا على مدى العقود الماضية، لسببين يعزز أحدهما الآخر: صارت العناية المركزة أقدر على إبقاء المريض حيا خلال الأيام الخطرة، وصارت الزراعة تنقذ فعليا كثيرا ممن لا تتعافى أكبادهم. وتختلف النتائج اختلافا واضحا بحسب السبب: فالفشل المرتبط بالباراسيتامول وبالتهاب الكبد أ يحمل فرصة أعلى نسبيا للتعافي التلقائي، بينما ينتهي الفشل تحت الحاد والدوائي وغير محدد السبب إلى الزراعة أكثر. وتختلف كذلك بحسب عمق الاعتلال الدماغي الذي بلغه المريض قبل بدء العلاج. ولا تنشر هذه الصفحة نسبا رقمية، لأن الأرقام تختلف بين بلد وآخر وبين حقبة وأخرى، والسجلات المذكورة في قسم المصادر هي مرجعها الصحيح.

ومن تعافى دون زراعة فإن تجدد كبده يكون تاما في الغالب: يعود أكثر هؤلاء إلى وظيفة كبدية طبيعية وإلى حياة طبيعية، وتتركز المتابعة على ما سبب الفشل نفسه، كإكمال علاج التهاب مناعي، أو ضبط التهاب الكبد ب، أو الرعاية النفسية التي يجب أن تلي أي جرعة زائدة مقصودة. ومن أجريت له زراعة فمآله هو مآل زراعة الكبد عموما: جراحة كبرى يتبعها تثبيط مناعي مدى الحياة ومتابعة منظمة، وعودة الأكثرية إلى العمل والحياة الأسرية والسفر.

ويستحق التعافي نفسه جملة مستقلة. فمن ينجو من هذا المرض، بكبده أو بكبد مزروع، يصف عادة ذيلا طويلا: شهورا من الإنهاك، وقوة تبنى من جديد، وعملا نفسيا لا يقل أهمية عن التحاليل حين تكون القصة قد بدأت بجرعة زائدة أو بتشخيص متأخر. وتكون المتابعة لصيقة في السنة الأولى ثم تتراخى، وتستأنف القيادة والعمل والسفر بمشورة الفريق لا بتقويم ثابت، والحمل بعد التعافي ممكن عادة بتخطيط مسبق مع المختصين.

والخلاصة الأمينة أن التعافي والزراعة كليهما يقدم اليوم نتائج جيدة فعلا لمن يبلغ الرعاية المتخصصة في وقتها. وهذا يعيد الصفحة إلى رسالتها الأولى: سرعة الوصول إلى المستشفى هي المتغير الوحيد الذي يملكه المريض وأهله، ولا يملكه أحد سواهم.

  • النتائج تختلف بحسب السبب وبحسب عمق الاعتلال الدماغي عند بدء العلاج
  • الفشل المرتبط بالباراسيتامول والتهاب الكبد أ أعلى فرصة للتعافي التلقائي
  • الفشل تحت الحاد والدوائي وغير محدد السبب ينتهي إلى الزراعة أكثر
  • من تعافى بكبده يعود عادة إلى وظيفة كبدية طبيعية دون تليف باق
  • من أجريت له زراعة يتبع مسار زراعة الكبد: تثبيط مناعي ومتابعة مدى الحياة
  • الرعاية النفسية جزء من العلاج بعد أي جرعة زائدة مقصودة، لا إضافة عليه

استشارة لما بعد المرحلة الحادة

إذا استقرت الحالة وانتقل الحديث إلى زراعة كبد مخططة، أو كنت تتابع مرضا كبديا مزمنا وتريد معرفة موقعك من الزراعة، فأرسل تقاريرك الطبية الحديثة ليطلع عليها فريقنا. أما إذا كنت تقرأ هذه الصفحة بسبب حالة قائمة الآن، فلا ترسل نموذجا ولا تنتظر ردا: اذهب إلى أقرب قسم طوارئ فورا.

  • يقرأها منسّق زراعة أعضاء، لا نظام آلي.
  • تبقى تقاريرك خاصة ولا تُشارَك دون موافقتك.
  • لا يُتَّخذ هنا أي قرار — فريق الزراعة هو من يقيّم كل حالة.

كما تصفها أنت. أمّا ما إذا كانت هذه الصلة تستوفي شروط دولة معيّنة فتقرّره الجهة المختصّة في تلك الدولة، لا هذه المنصّة.

التشخيص، ومنذ متى، والعلاج الحالي، وأي معلومة يسأل عنها فريق الزراعة أولًا.

قبل الإرسال

إرسال هذا الطلب لا يبدأ العلاج وليس تقييمًا طبيًا أو قانونيًا. أمّا إمكانية إجراء الزراعة فيقرّرها فريق الزراعة والجهات الصحية المختصّة في الدولة المعنيّة.

أسئلة شائعة عن فشل الكبد الحاد

ما الفرق بين فشل الكبد الحاد وتشمع الكبد؟

التشمع تليف يتكون على مدى سنوات من مرض كبدي مزمن، أما فشل الكبد الحاد فانهيار مفاجئ لكبد كان سليما، يحدث خلال أيام إلى أسابيع، ويعرف باضطراب التخثر وباعتلال الدماغ الكبدي. والحالتان تقيمان وتعالجان بطريقتين مختلفتين. ومريض التشمع الذي تتدهور حالته فجأة يوصف بأنه تدهور حاد على مرض مزمن، وهي حالة قريبة لكنها متمايزة، ولها قواعد إدراج مختلفة في قوائم الزراعة.

هل يشفى فشل الكبد الحاد بدون زراعة كبد؟

غالبا نعم. فالكبد يتجدد بقوة، ومع رعاية مركزة جيدة، ومع ترياق الأسيتيل سيستئين في حالات الباراسيتامول أو علاج نوعي في أسباب أخرى، يتعافى كثير من المرضى تعافيا كاملا. لكن الاحتمال يتوقف على السبب، وعلى عمق اعتلال الدماغ الكبدي، وعلى سرعة بدء العلاج. ولهذا لا يستطيع أحد أن يعد بالتعافي في اليوم الأول، ولهذا أيضا مكان هذا المرض المستشفى لا البيت.

كم مقدار الباراسيتامول الذي يصير خطرا على الكبد؟

الجرعة المكتوبة على العلبة آمنة لدى أغلب الناس، والخطر يبدأ عند تجاوزها: إما بجرعة زائدة واحدة، وإما بتكديس عدة مستحضرات تحتوي المادة نفسها على مدى أيام. ويزيد الخطر مع الإفراط المزمن في الكحول، وقلة الوزن، والصيام الطويل أو انقطاع الأكل بسبب المرض. ومن يظن أنه تجاوز الحد الآمن ينبغي أن يقيم طبيا في اليوم نفسه ولو كان بلا أعراض، لأن الترياق أنجع ما يكون مبكرا.

ما اعتلال الدماغ الكبدي، ولماذا يتغير سلوك المريض؟

اعتلال الدماغ الكبدي خلل في وظيفة الدماغ سببه توقف الكبد عن تصفية سموم يمتصها الجسم من الأمعاء، وأشهرها الأمونيا. ويدرج من ضعف تركيز خفيف في الدرجة الأولى، إلى نعاس وتشوش، إلى غيبوبة في الدرجة الرابعة. وهو العلامة التي تحول مشكلة كبدية إلى حالة إسعافية، ودرجته من أهم ما يبني عليه الأطباء توقيت النقل إلى العناية المركزة وتقييم الزراعة. وتغير السلوك هنا ليس اختيارا من المريض ولا مزاجا عارضا.

هل تسبب الأعشاب والمكملات الغذائية فشل الكبد الحاد؟

نعم، وهي سبب معروف ومتزايد. فالأذية الكبدية الدوائية قد تنشأ عن دواء موصوف، أو عن خلطة عشبية، أو عن مكمل لكمال الأجسام أو لإنقاص الوزن. والخطر ضئيل لأي منتج بعينه لكنه حقيقي على مستوى الفئة، وكثير من هذه المنتجات لا يخضع لرقابة كافية ولا يذكر مكوناته بدقة، وكلمة طبيعي ليست شهادة سلامة. أخبر طبيبك بكل ما تتناوله، وأوقفه عند أول تعب أو غثيان أو اصفرار غير مفسر.

هل يمكن السفر إلى الخارج لعلاج فشل الكبد الحاد؟

عمليا لا، والمحاولة خطرة. فالحالة تتغير خلال ساعات، والزراعة العاجلة تجري ضمن أنظمة توزيع وطنية في البلد الذي يوجد فيه المريض، ونقل مريض غير مستقر عبر الحدود يستهلك الساعات نفسها التي يتقرر فيها مصيره. والمكان الصحيح هو أقرب مستشفى فيه عناية مركزة وبرنامج زراعة، أو مستشفى يتصل بمركز كهذا. أما ما تعين عليه هذه المنصة فهو الزراعة المخططة بعد مرض مزمن يحتمل التخطيط والانتظار.

ما أعراض فشل الكبد الحاد عند الأطفال والرضع؟

قد تختلف الصورة عند الصغار: يبدو الرضيع خاملا أو سريع الاستثارة، ويرفض الرضاعة، وقد يقيء ويصفر، وقد يهبط سكر دمه هبوطا يسبب خمولا أو تشنجا. واعتلال الدماغ الكبدي أصعب ملاحظة عند من لا يتكلم، فيظهر على صورة تبدل في النوم والانتباه. وأي اصفرار عند طفل يرافقه خمول أو قيء مستمر يستوجب طوارئ في اليوم نفسه، لأن أسبابا استقلابية وراثية تظهر في هذا العمر ولبعضها علاج نوعي.

من يقرر إجراء زراعة الكبد العاجلة: الأسرة أم الأطباء؟

قرار الإدراج يتخذه فريق الزراعة قياسا على معايير وطنية مكتوبة، ويوافق المريض إن كان قادرا على الموافقة، وتبلغ الأسرة وتشرك في كل خطوة. لكن لا يستطيع قريب أن يفرض إدراجا ولا أن يمنعه، ولا يغير أي دفع مالي ترتيب الدور. وما تملكه الأسرة فعلا أمران مؤثران: سرعة إحضار المريض إلى المستشفى، ودقة ما ترويه عن الأدوية والتوقيت. وهذان بالذات أكبر متغيرين يمكن التحكم فيهما في هذا المرض.

لماذا يوضع المريض على جهاز التنفس والمشكلة في الكبد؟

لأن اعتلال الدماغ الكبدي العميق يهدد التنفس ويسمح بحدوث وذمة في الدماغ، وهي أخطر مضاعفات هذه الحالة. وتأمين مجرى الهواء والتنفس الآلي والتخدير المحسوب هي الطريقة التي تحمي بها العناية المركزة الدماغ ريثما يتضح مصير الكبد. والمنظر مفزع للأهل، لكنه إجراء وقائي ومؤقت في الغالب، ويفصل المريض عن الجهاز حين يتحسن وعيه ويستقر تنفسه.

هل تعود وظائف الكبد والكلى إلى طبيعتها بعد الشفاء؟

في الغالب نعم. فمن يتعافى بكبده يستعيد وظيفة كبدية طبيعية أو قريبة من الطبيعية خلال أسابيع إلى شهور، ولا يبقى عادة تليف دائم. والكليتان اللتان تفشلان مع الكبد وتحتاجان غسيلا مؤقتا تتعافيان عادة إذا تعافى الكبد أو نجحت الزراعة، دون حاجة إلى غسيل دائم. وتستمر المتابعة نحو سنة لتأكيد ذلك ولإكمال علاج السبب، وتشمل صورة دم دورية في الحالات التالية لالتهاب كبدي فيروسي.

فحوص اليوم الأول والغرض من كل منها

الفحوص الأساسية التي تجرى عند الاشتباه بفشل الكبد الحاد. وتضيف كل وحدة فحوصا أخرى بحسب الصورة السريرية.
الفحصماذا يقيسلماذا يهم
مستوى الباراسيتامول في الدمكمية المادة الفعالة في الدم وتوقيتها التقريبييكشف السبب الأشيع القابل للعلاج، ويوجه توقيت إعطاء الترياق وجرعته
مسح التهاب الكبد الفيروسي أ وب وج وهـوجود عدوى فيروسية حادة أو هجمة على عدوى مزمنةلالتهاب الكبد ب علاج مضاد للفيروسات، وللنتيجة أثر في وقاية المخالطين
زمن البروثرومبين والنسبة المعيارية الدوليةقدرة الكبد على صنع عوامل التخثرتعرف الحالة وتتابع اتجاهها ساعة بساعة، وهي أكثر رقم يترقبه الفريق
إنزيمات الكبد والبيليروبينحجم الأذية الخلوية ونمطها وعمق اليرقانيقيس اتساع الضرر، ويدخل البيليروبين في معايير الإنذار للأسباب غير الباراسيتامولية
وظائف الكلى وكمية البولالكرياتينين والبولة وحجم الإدرار خلال اليومتشارك الكليتان الكبد في الفشل غالبا، والكرياتينين أحد بنود معايير الإنذار
سكر الدممخزون الطاقة الذي يضبطه الكبد عادةالهبوط الخطر شائع وقابل للعلاج، ويقاس أكثر بكثير مما يتوقع الزائر
الأمونياسم معوي المنشأ يتوقف الكبد عن تصفيتهترتفع قيمه مع تعمق اعتلال الدماغ الكبدي ومع خطر وذمة الدماغ
اللاكتات وغازات الدم الشريانيحموضة الدم وكفاءة الدورة الدمويةالحماض الشديد بعد تعويض السوائل من أقوى المؤشرات المفردة في تسمم الباراسيتامول
الأضداد الذاتية والغلوبولينات المناعيةدليل على هجوم مناعي ذاتي على الكبديكشف التهاب الكبد المناعي الذي قد يستجيب لعلاج الكورتيزون
السيرولوبلازمين والنحاساستقلاب النحاس في الجسم وتخلصه منهيمسح داء ويلسون، وبخاصة عند المرضى الصغار في السن
أمواج فوق صوتية مع دوبلربنية الكبد وجريان الدم في أوردتهيستبعد انسداد الأوردة والتشمع السابق الذي يغير التشخيص كله
اختبار الحملوجود حمل قائميكشف أمراض الكبد الخاصة بالحمل، وعلاجها إنهاء الحمل وولادة الجنين

أسئلة يحسن بالأسرة أن تطرحها على الفريق

أسئلة تطرحها العائلات على وحدات الكبد يوميا؛ وطرحها مبكرا أمر طبيعي لا تطفل فيه.
السؤاللماذا يستحق أن يسأل
هل عرف السبب بعد، وهل له علاج نوعي؟الباراسيتامول والتهاب الكبد ب والالتهاب المناعي الذاتي كلها أسباب تغير العلاج مباشرة
ما درجة اعتلال الدماغ الكبدي الآن، وكيف تحركت منذ أمس؟أوضح مؤشر على الخطر واتجاهه، وأكثر ما يبنى عليه قرار تصعيد الرعاية
هل يوجد مركز زراعة على علم بالحالة؟النقل الذي ينفع هو الذي يرتب قبل أن يصير مستعجلا لا بعد ذلك
ما الذي يدفعكم إلى إدراج المريض في قائمة الزراعة العاجلة؟معرفة المعايير مسبقا تخفف على الأسرة أكثر مما تخيفها، وتجعل القرار مفهوما حين يقع
أي المشكلات الحالية متوقع أن تكون قابلة للتراجع؟فشل الكلى والتشوش يتحسنان عادة إذا تعافى الكبد أو نجحت الزراعة
ما الذي يمكننا إحضاره أو إخباركم به؟سرد الأدوية والمكملات والتحاليل القديمة يغير القرارات فعلا
هل يحتاج المريض إلى نقل إلى مستشفى آخر، ومتى؟النقل قرار طبي يوازن بين خطر الطريق وبين ما يوفره المركز المتخصص
ما الذي يعنيه ارتفاع رقم التخثر اليوم؟قراءة الاتجاه أهم من القيمة المفردة، والفريق يشرحها إن سئل عنها
هل يمكن أن نكون بجانبه، ومتى؟وجود الأهل مفيد في تدريج الاعتلال وفي طمأنة المريض حين يستعيد وعيه

التعافي بالدعم المركز أم الزراعة العاجلة؟

المعيارالتعافي التلقائي بالدعم المركززراعة كبد عاجلة
لمن ينطبقأغلب حالات الباراسيتامول والتهاب الكبد أ وهـ، وبخاصة عند الشباب الذين كانوا معافين قبل المرض.الأقلية التي تتحقق فيها معايير إنذار سيئة مكتوبة، مثل معايير كينغز كوليدج.
الكبد بعد ذلككبد المريض نفسه، ويستعيد عادة وظيفة طبيعية أو قريبة من الطبيعية.كبد متبرع، ويستلزم أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة دون انقطاع.
إيقاع القراريعاد التقييم باستمرار، ويستمر الدعم ما دام اتجاه التحاليل يتحسن.إدراج وعرض عضو وجراحة تنضغط في أيام، وقد تفقد اللياقة أثناء الانتظار.
المخاطر الرئيسيةوذمة الدماغ والعدوى وفشل الأعضاء المتعدد أثناء انتظار تجدد الكبد.جراحة كبرى في مريض حرج، إضافة إلى مخاطر تثبيط المناعة على المدى البعيد.
أين يجريوحدة عناية مركزة، ويفضل أن تكون على مقربة من مركز زراعة أو على اتصال به.مركز زراعة، ضمن نظام وطني للتوزيع في الحالات فائقة الاستعجال.
ما يستطيع الأهل فعلهتقديم سرد الأدوية والمكملات والتوقيت الذي يشحذ دقة الإنذار.الشيء نفسه، مع فهم أن التوزيع يجري بقواعد وطنية لا بالدفع ولا بتخطي الدور.
المتابعة بعد ذلكمتابعة قصيرة نسبيا لتأكيد تعافي الكبد وإكمال علاج السبب الأصلي.متابعة مدى الحياة مع مثبطات المناعة وتحاليل دورية وفحوص منتظمة.

المصادر الطبية

كتبت هذه الصفحة استنادا إلى الإرشادات والمصادر أعلاه، والعتبات السريرية المذكورة فيها، كدرجات اعتلال الدماغ الكبدي وشكل معايير كينغز كوليدج، هي التعريفات المنشورة ملخصة للتوجيه العام. ولا تصف هذه الصفحة حالة قارئ بعينه، ولا تحل محل الفريق المعالج، وتقييم أي مريض يخص فريقه وحده.